تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يؤدى الخراج فعل ، ومن أراد أن ينتحى « 1 » إلى الروم فعل . ومن أراد أن يقيم بقبرس على الحرب أقام ، فيقاتلهم المسلمون كما يقاتلون عدوهم . فإن في إنظار سنة قطعا لحجتهم وفاء بعهدهم » . وكان في ما كتب إليه سفيان بن عيينة : 470 - إنا لا نعلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم عاهد قوما فنقضوا العهد إلا استحل قتلهم ، غير أهل مكة فإنه من عليهم « 2 » . وإنما كان نقضم الذي استحل به غزوهم : أن قاتلت حلفاؤهم - من بنى بكر - حلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من خزاعة « 3 » فنصر أهل مكة بنى بكر على حلفائه ، فاستحل بذلك غزوهم ، ونزلت في الذين نقضوا
( أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أَ تَخْشَوْنَهُمْ ؟ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ )
ونزلت فيهم أيضا
( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ . فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ )
. وكان في ما أخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أهل نجران في صلحه « أن من أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتى منه بريئة » والذي انتهى إلينا من العلم : أن من نقض شيئا مما عوهد عليه ، ثم أجمع القوم على نقضه ، فلا ذمة لهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) يعنى يصير إلى ناحيتهم وجانبهم بأن يدخل بلادهم . ( 2 ) وذلك حين قال لهم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) . ( 3 ) كان من جملة بنود صلح الحديبية أن أراد أن يدخل في حلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل فيه ومن أراد أن يدخل في حلف قريش دخل فيه فوثبت خزاعة فدخلت في حلف رسول اللّه ووثبت بكر فدخلت في حلف قريش ثم غدرت بكر بخزاعة وبيتتها بماء لها وأعانت قريش بكرا على خزاعة . ( 4 ) يعنى لا تبرأ منهم الذمة إلا إذا أجمعوا على النقض أما إذا نقضت منهم طائفة فتؤخذ هي بنكثها دون الباقين .