الْخائِنِينَ )
« 1 » ثم ذكر من حصرهم ونزولهم على حكم سعد ، وما حكم به فيهم : من القتل والسباء ، ما قد ذكرناه في غير هذا الموضع .
[ نكث بني قريظة ومظاهرتهم الأحزاب ]
464 - وحدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن عائشة بنحو ذلك .
قال أبو عبيد : فهذا ما كان من نكث بني قريظة وبه استحلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دماءهم . وكذلك آل أبي الحقيق ، رأى كتمانهم إياه ما شرطوا له أن لا يكتموه :
نكثا . وقد حكم بمثل ذلك عمرو بن العاص بمصر :
[ قتل عمرو بن العاص عظيم الصعيد لنكثه بتغييب خمسين أردب دنانير ]
465 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة عن الحسن ابن ثوبان « 2 » عن هشام بن أبي رقيّة - وكان ممن افتتح مصر - قال : افتتحها عمرو بن العاص فقال : من كان عنده مال فليأتنا به . قال : فأتى بمال كثير ، وبعث إلى عظيم أهل الصعيد : فقال : المال . فقال : ما عندي مال . قال : فسجنه . قال : وكان عمرو يسأل من يدخل عليه : هل تسمعونه يذكر أحدا ؟ قالوا : نعم ، راهب بالطور . فبعث عمرو ، فأتى بخاتمه « 3 » ، فكتب كتابا على لسانه بالرّومية ، وختم عليه ، ثم بعث به مع رسول من قبله إلى الراهب ، قال : فأنى بقلة من نحاس مختومة برصاص .
فإذا فيها كتاب ، وإذا فيه : يا نبىّ إن أردتم مالكم فاحفروا تحت الفسقينة ، فبعث
هامش
( 1 ) لا نظن أن الآية نزلت في بني قريظة فإن المقصود بها أن الإمام إذا توقع من قوم معاهدين خيانة يجوز له نبذ عهدهم ويعلمهم بذلك . وبنو قريظة كانوا قد نقضوا العهد بالفعل وتيقن النبي صلّى اللّه عليه وسلم منهم ذلك حين أرسل إليهم الزبير فوجدهم يتجهزون للحرب مع قريش فأين الآية من ذلك ؟
( 2 ) هو الهوزني المصري ذكره ابن حيان في الثقات مات سنة 145 ،
( 3 ) أي بخاتم عظيم أهل الصعيد .