كثيبا . فقال : يا رسول اللّه . انزل فىّ شيء ؟ قال : لا . ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي قال : فانطلق علىّ إلى أهل مكة . فقال : إني رسول اللّه إليكم ، وقد بعثت إليكم بأربع » ثم ذكر مثل حديث أبي هريرة هذا .
باب ( أهل الصلح والعهد ينكثون ، متى تستحلّ دماؤهم ؟ )
[ نكث بنى أبى الحقيق ، وحصار خيبر ]
458 - قال : حدثني علي بن معبد عن أبي المليح عن ميمون بن مهران قال :
« حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أهل خيبر ، ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة ، وإن أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم وعلى ذراريهم ، وعلى أن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كل شيء في الحصن . قال : وكان في الحصن أهل بيت فيهم شدة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفحش « 1 » .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا بنى الحقيق - قال أبو عبيد : هكذا قال ، وإنما هم بنوا أبى الحقيق - قد عرفت عداوتكم للّه ولرسوله ، ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطيت أصحابكم « 2 » ، وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئا حلت لنا دماؤكم .
ما فعلت انيتكم : فلان وفلان ؟ فقالوا : أسيهلكناها في حربنا . قال : فأمر أصحابه « فأتوا المكان الذي فيه الآنية . فاستثاروها . قال : ثم ضربت أعناقهم » « 3 » .
هامش
كوفي همداني مخضرم روى عن علي وعمر وثقه ابن حبان وروى له الترمذي في الجامع والنسائي في الخصائص - ولكن حديثه هنا خلاف المعروف .
( 1 ) يعنى أنهم كانوا يهجون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويقعون فيه .
( 2 ) يعنى من الأمان والذمة .
( 3 ) قال ابن القيم رحمه اللّه في ( الزاد ) ( واشترط عليهم أن لا يكتموا شيئا ولا يغيبوا فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد فغيبوا مسكا فيه مال وحلى لحيى بن أخطب