تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أو في الكفيل . ثم أمر به فضربت عنقه وعنق ابنه » . قال أبو عبيد : وإنما استحلّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دماء بني قريظة لمظاهرتهم الأحزاب عليه ، وكانوا في عهد منه . فرأى ذلك نكثا لعهدهم ، وإن كانوا لم يقتلوا من أصحابه أحدا . ونزل بذلك القرآن في سورة الأحزاب « 1 » . 462 - حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد في قوله تبارك وتعالى :
( إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ )
قال : عيينة بن حصن في أهل نجد
( وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ )
قال : أبو سفيان . قال : وقوله
( وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً )
قال : هم الأحزاب
( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ )
قال : قريظة ( من صياصيهم ) قال : حصونهم وقصورهم
( وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً )
قال : وهذا كله يوم الخندق . 463 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال « أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حين انصرف من الأحزاب حتى دخل على أهله ، فوضع السلاح ، فدخل عليه جبريل فقال : أوضعت السلاح ، وما زلنا في طلب القوم « 2 » ؟ فأخرج ، فإن اللّه تبارك وتعالى قد أذن لك في بني قريظة وأنزل فيهم
( وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ
هامش
( 1 ) قال تعالى( وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً . وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ). ( 2 ) روى أنه قال له ( أوضعت السلاح يا محمد : إن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد فقال له إلى أين : فقال إلى بني قريظة فنادى منادى رسول اللّه لا يصلى أحد العصر إلا في بني قريظة .