قال : « بعثني أبو بكر في تلك الحجة ، في مؤذنين بعثهم يوم النحو يؤذنون بها . أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان » . قال حميد بن عبد الرحمن :
« ثم أردف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عليا « 1 » ، وأمره أن يؤذن ببراءة . قال أبو هريرة .
فأذّن علىّ في أهل منى يوم النحر ببراءة « 2 » ، وأن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان » .
456 - قال . وحدثني ابن أبي عدى عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي عن المحرر ابن أبي هريرة عن أبيه قال . « كنت مؤذن علي بن أبي طالب - حين بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ببراءة إلى أهل مكة . قال : فناديت حتى صحل صوتي « 3 » قال ، قلت : بم ناديتهم ؟
قال : ناديتهم : أن لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . ومن كان بينه وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عهد فأجله أربعة أشهر : فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن اللّه بريء من المشركين ورسوله » « 4 » .
457 - قال : وحدثني أبو نوح عن يونس عن أبي إسحاق عن أبيه عن زيد ابن يثيع « 5 » قال بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أبو بكر ببراءة ، ثم أتبعه عليا ، فرجع أبو بكر
هامش
( 1 ) يعنى بعثه بعد أبي بكر .
( 2 ) يعنى بالآيات الأولى من أول السورة إلى قوله تعالى( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ).
( 3 ) يقال صحل الصوت من باب تعب فهو أصحل إذ أبح وكان عليه السلام في صوته صحل .
( 4 ) فهي مهلة أعطاها اللّه لجميع المشركين من كان له منهم عهد ومن لم يكن فإذا انقضت فمن بقي منهم على شركه فليس له عند اللّه ولا عند رسوله عهد ولا ذمام بل يقتل حيث وجد .
( 5 ) يثيع - كزبير - بالعين المهملة وضبط في الخلاصة بالغين المعجمة وهو