من تبوك ، حين فرغ منها . فأراد الحجّ « 1 » ، ثم قال : إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة ، فلا أحب أن أحجّ حتى لا يكون ذلك . فأرسل أبا بكر وعليا « 2 » ، فطافا في الناس بذى المجاز بأمكنتهم التي كانوا يتبايعون فيها كلها ، وبالموسم كله ، فاذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة أشهر ، وهي الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات . عشر من ذي الحجة إلى عشر تخلو من شهر ربيع الآخر « 3 » : ثم لا عهد لهم . واذن الناس كلهم بالقتال ، إلا أن يؤمنوا .
450 - قال ابن جريج : وقال عبد اللّه بن كثير ، قال مجاهد : كان علىّ يقرأ ، ثم يقول لا يحجنّ بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان « 4 » .
451 - قال ابن جريج : وزعم عطاء أن عليا كان يستفتح براءة ، حتى يختم ( فما استقاموا لكم - هذه الآية ) .
452 - وزعم ابن جريج أنّ جابر بن عبد اللّه قال : كان يقرؤها بمنى قال
هامش
( 1 ) يعنى في السنة التاسعة ولم يكن المشركون قد منعوا من قربان المسجد الحرام .
( 2 ) المعروف أنه أمر أبا بكر على الموسم ولما خرج بالناس نزلت الآيات الأول من سورة براءة فأرسل بها عليا ليؤذن بها في الموسم ولهذا قال أبو بكر لعلى حين أدركه أمير أم مأمور ؟ قال بل مأمور .
( 3 ) فهي غير الأشهر الحرم المعروفة التي هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب لكنها مهلة أعطاها اللّه لهم ليراجعوا أنفسهم فيها وابتدأت من يوم النحر لأنه الذي حصل فيه الأذان بذلك .
( 4 ) ويقول أيضا ( ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مسلمة ومن كان له عهد فعهده إلى مدته ) .