أبو عبيد : يعنى عليا « 1 » .
453 - وحدثنا حجّاج عن ابن جريج عن مجاهد ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) الأربعة التي قال
( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ )
وهي الحرم من من أجل أنهم أومنوا فيها ، حتى يسيحوها « 2 » .
قال أبو عبيد : يريد مجاهد : أنه لم يعن بالأشهر الحرم التي في قوله
( مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ )
ولو أراد تلك لكان انسلاخها مع خروج المحرّم واستهلال صفر ، ولكنه أراد أربعة أشهر من يوم النّحر مستأنفة إلى عشر من ربيع الآخر ، كما قال . وذلك تمام أربعة من يوم النحر .
قال أبو عبيد : وإنما سمّاها حرما للأمان والعهد الذي أعطاهم ، وجعل قتالهم فيهنّ على نفسه حراما « 3 » .
454 - وحدثنا أبو اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيّب « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اعتمر من الجعرّانة ، بعد ما أفرغ من غزوة حنين والطائف ، في ذي القعدة ثم قعل إلى المدينة ، وأمر أبا بكر على تلك الحجة ، وأمره أن يؤذّن ببراءة » « 4 » .
455 - قال ابن شهاب : فأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة
هامش
( 1 ) الواقع أنه كان يساعد عليا في ذلك كثير من الصحابة مثل جابر وأبي هريرة وغيرهما .
( 2 ) يعنى يذهبون فيها حيث شاءوا لا يعرض لهم من المسلمين أحد بقتل ولا سلب .
( 3 ) فهذه الأربعة حرمتها مؤقتة لا تتكرر كل عام بخلاف الأشهر الحرم المعروفة فحرمتها دائمة .
( 4 ) المعروف أن أبا بكر خرج بالناس قبل أن تنزل الآيات فلما نزلت بعث بها عليا .