أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك فليخرج عنا ، فقد مضى الأجل : فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 1 » .
[ محاجة ابن عباس للحرورية في شأن على كاتب صلح الحديبية ]
444 - قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وعمر بن يونس اليمامي عن عكرمة ابن عمّار قال : حدثني أبو زميل قال : حدثني ابن عباس قال لما خرجت الحرورية أتاهم ابن عباس ليحاجهم ، فكان في ما احتجوا به ، أن قالوا : إن صاحبك محا نفسه من أمير المؤمنين . فقال ابن عباس . « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين ، فقال لعلى اكتب يا علىّ : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه . فقالوا « 2 » :
لا نعلم إنك رسول اللّه . ولو نعلم أنك رسول اللّه ما منعناك - أو قال : ما قاتلناك - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : امح يا علىّ ، اللهم إنك تعلم أنى رسولك . اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه : فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خير من على ، أخرجت من هذه ؟
قالوا : نعم » ثم ذكر حديثا طويلا « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا الحديث في النفس منه شيء فنحن نعلم أن معجزته عليه السلام في كونه أميا لا يقرأ ولا يكتب فكيف أخذ القلم من على وكتب واللّه عز وجل يقول( وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ )إن هذا الحديث يفتح بابا للطعن في النبوة فينبغي أن لا يعول عليه والذي حصل أنه عليه السلام أخذ الكتاب ومحا كلمة رسول اللّه ثم أعطاه عليا .
( 2 ) قائل هذا هو سهيل بن عمرو الذي تولى نيابة عن قريش عقد الصلح مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك عن أبي زميل سماك الحنفي وقال على شرط مسلم ولم يخرجه وفيه أنهم نقموا من علىّ على أمورا ثلاثة أنه حكم الرجال في أمر اللّه وأنه قاتل ولم يسب ولم يغنم وأنه محا اسمه من أمير المؤمنين وقد رد عليهم ابن عباس في كل واحدة من هذه الثلاث فرجع منهم ألفان وقتل سائرهم على ضلالة وقد ذكر المبرد في الكامل مثل هذه المحاورة مع علي نفسه رضى اللّه عنه وأنه قال ما نسميكم ؟ ثم قال أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء - وهي قرية قرب الكوفة .
( م 14 - الأموال )