ذلك ، إذا أسلموا فكذلك بلادهم ، إنما يكون عليهم الخراج ما كانوا أهل ذمة .
فإذا أسلموا وجب عليهم فرض اللّه تعالى في الزكاة ، وكانوا كسائر المسلمين « 1 » .
باب ( الصلح والمهادنة تكون بين المسلمين والمشركين إلى مدّة )
440 - قال : حدثنا عثمان بن صالح « 2 » عن ابن لهيعة عن أبي الأسود « 3 » عن عروة .
441 - وحدثنا هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة « أن المسلمين لما بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على بيعة الحديبية « 4 » رغبت تلك البيعة من كانوا ارتهنوا من المشركين ثم دعوا إلى الموادعة والصلح . فأنزل اللّه تبارك وتعالى (
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ
هامش
( 1 ) ظاهر كلام أبى عبيد أنه لا فرق عنده بين ما كان من الأرض صلحا وبين ما كان عنوة فإذا أسلموا جميعا ردت أرضهم كلها إلى العشر مثل باقي أرض المسلمين وزالت عنها صفة الخراجية لأنها إنما كانت باعتبار بقاء أهلها على ذمتهم .
( 2 ) قال في الميزان عثمان بن صالح السهمي عن الليث وابن لهيعة صدوق لينه أحمد بن صالح المصري فإن أحمد ، بن محمد بن حجاج بن رشيد قال سألت أحمد ابن صالح عنه فقال دعه دعه ورأيته عند أحمد متروكا وقيل كان راوية لابن وهب مات سنة 319 :
( 3 ) قال في المعارف ( أبو الأسود الدئلى هو ظالم بن عمر بن جندل بن سفيان ابن كنانة وأمه من بنى عبد الدار بن قصي وكان عاقلا حازما بخيلا وهو أول من وضع العربية وكان شاعرا مجيدا وشهد صفين مع علي رضوان اللّه عليه وولى البصرة لابن عباس وفتح البصرة ومات بها وقد أش » .
( 4 ) وهي تلك البيعة التي سجلها اللّه في القرآن وسميت بيعة الرضوان وكانوا ألفا وأربعمائة بايعوه على أن لا يفرو أو قيل على الموت .