تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
« 1 » قال عروة : ثم ذكر اللّه تبارك وتعالى القتال ، فقال (
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
) قال : فهادنت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصالحته على سنين أربع « 2 » أن يأمن بعضهم بعضا ، على ألّا إغلال ولا إسلال « 3 » فمن قدم حاجا ، أو معتمرا ، أو مجتازا إلى اليمن ، أو إلى الطائف فهو آمن . ومن قدم المدينة من المشركين عامدا إلى الشّام ، أو إلى المشرق فهو آمن » قال « وأدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عهده بنى كعب ، وأدخلت قريش في عهدها حلفاءها بنى كنانة - وعلى أنه من أنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مسلما ردّه إليهم ، ومن أتاهم من المسلمين لم يردّوه إليه » . 442 - وحدثنا يزيد عن محمد بن إسحاق عن الزّهرى عن عروة عن المسور ابن مخرمة ومروان بن الحكم قالا : « كان في شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين قريش - يوم الحديبية - أن ترجع عامك هذا « 4 » ، حتى إذا كان عام قابل دخلت
هامش
( 1 ) قال ابن كثير ( هذا امتنان من اللّه تعالى على عباده المؤمنين حين كف أيدي المشركين عنهم فلم يصل إليهم منهم سوء وكف أيدي المؤمنين عن المشركين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام بل صان كلا من الفريقين وأوجد بينهم صلحا فيه خيرة للمؤمنين وعافية في الدنيا والآخرة وقد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع رضى اللّه عنه حين جاء بأولئك السبعين الأسارى فأوثقوهم بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنظر إليهم فقال ( أرسلوهم يكن لهم بدء الفجور وثناؤه ) . ( 2 ) يعنى مدة الهدنة وقيل كانت عشر سنوات . ( 3 ) قال ابن الأثير في النهاية ( إلا غلال الخيانة أو السرقة الخفية والاسلال من سل البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل وقيل هو الإغارة الظاهر وقبل الإغلال ليس الدروع والإسلال سل السيوف ) اه . ( 4 ) كانت شروط الصلح عام الحديبية في ظاهرها مجحفة بالمسلمين مثل هذا الشرط المذكور هنا ومثل أن من ذهب من أهل مكة إلى المسلمين ردوه إلى