تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال أبو عبيد : ليس يريد بقوله : « إن أرضه فىء للمسلمين » أنها تنزع منه إذا أسلم ، ولكنه يريد أنها تكون أرض خراج على حالها ، لأنها فىء للمسلمين ، ولا يرضى منه بالعشر كأرض المسلمين التي يملكونها « 1 » وهذا مذهب من كره شراء أرض أهل الصلح . وقد روى عن عمر بن عبد العزيز شيء يرجع إلى هذا : 434 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد أن عمر بن عبد العزيز قال : « أيّما قوم صولحوا على جزية يعطونها ، فمن أسلم منهم كانت أرضه لبقيتهم » . قال أبو عبيد : يقول : تكون سنته كسنتهم ، وحكمه في الأداء عنها كحكمهم « 2 » . وكان مالك بن أنس يقول غير هذا 435 - قال : حدثني يحيى بن عبد اللّه بن بكير عن مالك : « أما أهل الصلح فمن أسلم منهم فهو أحق بأرضه « 3 » ، وأما أهل العنوة فإن أرضهم ومالهم
هامش
( 1 ) يعنى أنه بإسلامه لا يجوز الأرض لأنه إنما أسلم بعد ما غلب المسلمين على الأرض وصارت فيئا لهم فتبقى في يده ولكنها تكون أرض خراج على حالها كما كانت قبل إسلامه ولا تنتقل إلى العشر لأن العشر إنما يجب على المسلم في الأرض التي يملكها . ( 2 ) ظاهر عبارة عمر رضى اللّه عنه أن الأرض تؤخذ منه وتعطى لغيره بمن بقي على ذمته لأنه بإسلامه لم يعد من أهل الجزية وأما تفسير أبى عبيد رحمه اللّه فغير ظاهر . ( 3 ) يعنى إذا وقع الصلح والأرض لا تزال في يده لم يغلب عليها فإنها تكون ملكا له فإذا أسلم بقيت معه وعليه العشر .
كتاب الأموال — صفحة 204 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي