تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فانّك تجدها . قال : وهي يومئذ مزبلة فحفروا ، فظهرت لهم ، فقال عمر لكعب : أين ترى أن نجعل المسجد - أو قال : القبلة ؟ - فقال : اجعلها خلف الصخرة ، فتجمع القبلتين : قبلة موسى عليه السلام ، وقبلة محمد صلّى اللّه عليه وسلم فقال : ضاهيت اليهودية يا أبا إسحاق ، خير المساجد مقدمها . قال . فبناها في مقدم المسجد « 1 » 431 - قال : وحدثني هشام عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال تسخر عمر بن الخطاب أنباط أهل فلسطين في كنس بيت المقدس ، وكانت فيه مزبلة عظيمة . قال أبو عبيد : أفلست ترى أن عمر حاز المسجد للمسلمين ، وحال بين أهل الذمة وبينه ، فهم على هذا إلى اليوم لا يدخلونه وإنما كانت البلاد صلحا ، فلم يجعل عمر المسجد داخلا في الصلح ، لأنه ليس من حقوقهم .

باب ( من أسلم من أهل الصلح كيف تكون أرضه ، أرض خراج أم أرض عشر ؟ )

432 - حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال : « قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الجزية من مجوس البحرين » قال الزهري : فمن أسلم منهم قبل إسلامه ، وأحرز إسلامه نفسه وماله ، إلا الأرض ، فإنها فىء للمسلمين ، من أجل أنه لم يسلم أول مرة وهو في منعة . 433 - وحدثني سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب مثل ذلك .
هامش
( 1 ) قال ابن كثير ( فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس فلم يعظم الصخرة تعظيمها يصلى وراءها وهي بين يديه كما أشار كعب الأحبار ولا أهانها إهانة النصارى الذين كانوا قد جعلوها مزبلة من أجل أنها قبلة اليهود ولكن أماط عنها الأذى وكنس عنها الكناسة بردائه .