تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ثلاثة نفر ، ولا لترزأ معاهدا إبرة فما فوقها ولا لتبغى إمام المسلمين غائلة » « 1 » . 418 - قال : وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير ، قال حدثني أبو عبد اللّه ، مولى سعد - أو قال أبو عبد الرحمن ، شك أبو عبيد - قال : كنت مع سعد فأجننا الليل إلى حائط - وفي غير هذا الحديث إلى حائط رجل من أهل الذمة - فطلبنا صاحبه ، فلم نجده ، فقال سعد : إن سرك أن تلقى اللّه غدا مسلما فلا ترز أن منه شيئا » قال : فبتنا طاويين ، حتى أصبحنا . 419 - قال وحدثني هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم حدثنا سعيد ابن عبد العزيز ، قال : كان أبو الدرداء ينزل القرية من قرى أهل الذمة ، فلا يزيد على أن يشرب من مائهم ، ويستظل بظلهم ، وترعى دابته من مراعيهم ، فيأمر لهم بالشئ ، أو بالأفلس « 2 » . 420 - قال الوليد : وحدثني عثمان بن أبي العاتكة : أن عبادة بن الصامت مر بقرية ، يقال لها : دمر ، من قرى الغوطة « 3 » فأمر غلامه : أن يقطع له سواكا من صفصاف على نهر بردى ، فمضى ليفعل ، ثم قال له : ارجع ، فإنه إلا يكن بثمن فإنه سييبس ، فيعود حطبا بثمن « 4 » . 421 - قال الوليد . وحدثنا الأوزاعي أن أبا هريرة قال لرجل يريد الغزو
هامش
( 1 ) تقدم هذا الأثر وقد ذكره هنا استشهادا لعدم جواز أخذ شيء من أهل الذمة إلا ما صولحوا عليه . ( 2 ) يعنى لقاء ما انتفع به ظلهم والشرب من مياههم والرعى في مراعيهم مع أن هذه أمور مشتركة بين الناس . والأفلس جمع فلس بفتح فسكون قطعة مضروبة من النحاس يتعامل بها ويضرب بها المثل في القلة . ( 3 ) قال في المعجم ( عقبة دمر مشرفة على غوطة دمشق وهي من جهة الشمال في طريق بعلبك ) . ( 4 ) هذا من عبادة رضى اللّه عنه مبالغة في التوفى وإلا فالصفصاف شجر ينبت على ضفاف الأنهار ليس مملوكا لأحد .