وأعلاقهم « 1 » ، ولا نشاركهم في نسلهم وأموالهم وكنا نتسخّر العلج ليهدينا الطريق .
411 - قال : وحدثنا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال : نسخّر عمر أنباط أهل فلسطين « 2 » في كنس بيت المقدس ، وكانت فيه مزبلة عظيمة .
قال أبو عبيد : وإنما وجوه هذه الأشياء عندي التي كان المسلمون يأخذون أهل الذمة بها : أنها كانت شروطا عليهم مشترطة حين صولحوا عليها مع الجزية ، فكان المسلمون يستجيزون أخذهم بها إذ كان يوفّى لهم بعهدهم وذمتهم . هكذا يحكى عن شريك ، والحسن بن صالح . وقد روى عن مالك نحو منه .
412 - قال : أخبرني عنه ابن بكير أنه سئل عما ينال من أهل الذمة ؟
قال : لا ينال منهم شيء إلا بطيب أنفسهم قيل له : فالضيافة التي كانت عليهم ؟
فقال : إنه كان يخفف عنهم لها « 3 » . وقد روى عن الأوزاعي نحو ذلك .
413 - قال حدثني هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم قال : سألت الأوزاعىّ هن ثمار أهل الذمة ؟ فقال : كان المسلمون يصيبون من ثمارهم الشئ اليسير « 4 » ما لم يمرّ بهم جيش فلا يقوم ثمارهم له .
قال أبو عبيد : يعنى الأوزاعىّ أنهم إنما كانوا يصيبون ذلك اليسير مما كان
هامش
( 1 ) هكذا أنى الأصل بالقاف جمع علق بكسر فسكون وهو الشئ النفيس ولعل صوابه ( أعلافهم ) بالفاء جمع علف الذي هو طعام الماشية فهذا هو الذي يتفق مع قوله ( ولا نشاركهم ) .
( 2 ) يعنى أوباشهم وأخلاطهم .
( 3 ) هكذا بالأصل واللام للتعليل أي من أجلها وفي بعض النسخ ( بها ) وكانت الضيافة مما ينص عليه في شروط الصلح أن يضيفوا من يمر بهم من المسلمين .
( 4 ) وهو أن يأكلوا ولا يحملوا كما تقدم .