تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

باب ( أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه قبل ذلك من أمورهم ) .

425 - قال : حدثنا هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم « 1 » ، قال : حدثني تميم ابن عطيّة ، قال : سمعت عبد اللّه بن قيس - أو ابن أبي قيس - يقول : كنت فيمن تلقى عمر بن الخطاب مع أبي عبيدة ، مقدّمه من الشّام « 2 » ، فبينما عمر يسير إذ لقيه المقلّسون من أهل أذرعات « 3 » بالسيوف ، والريحان ، فقال عمر : مه ، ردّوهم وامنعوهم . فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين هذه سنة العجم أو كلمة نحوها ، وإنّك إن تمنعهم منها يروا في أن نفسك نقضا لعهدهم . فقال عمر : دعوهم ، عمر وآل عمر في طاعة أبى عبيدة « 4 » . قال أبو عبيد : المقلسون قوم يلعبون بلعبة لهم بين أيدي الأمراء إذا قدموا عليهم ، فأنكرها عمر وكرهها ثم أقرّها ؛ لأنها كانت متقدمة لهم قبل الصلح ، وكذلك كلّ ما كان من سنتهم وبيعهم وكنائسهم وغير ذلك ، فوقع الصّلح عليه ، فليس لأحد نقضه . وهو تأويل قول ابن عباس الذي ذكرناه : قوله « وما كان قبل ذلك فحق على المسلمين أن يوفوا لهم به » قال : وفي مثل هذا أحاديث .
هامش
( 1 ) قال في الميزان ( الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي مولى بنى أمية أحد الأعلام وعالم أهل الشام عن يحيى الذماري وثور وابن جريج وعنه أحمد ودحيم وموسى بن عامر وخلق . وله مصنفات حسنة قال أحمد ما رأيت في الشاميين أعقل منه وقال ابن المديني هو رجل من أهل الشام وعنده علم كثير وقال أبو مسهر الوليد مدلس وربما دلس عن الكذابين وقال دحيم مولده سنة تسع عشرة ومائة . ( 2 ) يعنى عند قدومه إلى الشام لتسلم بيت المقدس . ( 3 ) بلد على أطراف الشام مما يلي الحجاز . ( 4 ) وذلك تواضع من عمر رضى اللّه عنه واعتراف بالحق فإن أبا عبيدة كان هو أمير الجيوش التي كانت تغزو الشام في ذلك الوقت .
كتاب الأموال — صفحة 200 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي