تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
« لا تطأ حرثا ولا تطلع شرفا إلا بإذن إمامك وإياك والمخلاة والمخلاتين من أموال أهل الذمة ، ثم تقول : أنا غاز » قال . ثم لقى الرجل ابن عباس ، فقال له مثل ذلك « 1 » . 422 - قال : وحدثنا يزيد عن وقاء بن إياس عن أبي ظبيان قال . كنا مع سلمان بجلولاء « 2 » أو نهاوند « 3 » ، فأقبل رجل قد أوقر دابته فاكهة يطعم من مر به ، فسبه سلمان ، فسب سلمان ، فقيل للرجل . هذا سلمان ، فأقبل يعتذر إليه . 423 - قال : وحدثني هشام عمّار عن الوليد بن مسلم عن خالد ابن يزيد ابن مالك عن أبيه قال : كان المسلمون بالجابية ، وفيهم عمر ابن الخطاب ، فأتاه رجل من أهل الذمة يخبره : أن الناس قد أسرعوا في عنبه ، فخرج عمر حتى لقى رجلا من أصحابه يحمل ترسا عليه عنب ، فقال له عمر . وأنت أيضا ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أصابتنا مجاعة فانصرف . عمر ، فأمر لصاحب الكرم بقيمة عنبه . 424 - قال : وحدثنا أبو اليمان حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم عن حكيم بن عمير : أن عمر بن الخطاب تبرّأ إلى أهل الذمة من معرّة الجيش « 4 » .
هامش
( 1 ) فتأمل هذه المعاملة الكريمة العادلة التي كان المسلمون يعاملون بها الأمم المغلوبة لهم ثم قارن بينها وبين ما تفعله الأمم المستعمرة من استنزاف موارد الشعوب التي تقع تحت نيرها لتدرك مدى السمو الذي جاء به الإسلام . ( 2 ) في المنجد ( مدينة في للعراق على طريق خراسان عندها انتصر العرب على جيش ساسان ( 637 ) . ( 3 ) في المنجد ( مدينة في بلاد الجبال جنوبي ( همذان ) عندها انتصر العرب بقيادة النعمان بن مقرن على الفرس بقيادة ذي الحاجبين ( مرداناش ) . ( 4 ) في النهاية ( معرة الجيش أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من زروعهم بغير علم وقيل هو قتال الجيش دون إذن الأمير والمعرة الأمر القبيح المكروه والأذى وهي مفعلة من العر .