تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
404 - قال أبو عبيد : وكذلك كان الأوزاعي ، قال : لا بأس به ، لأن أحكامنا لا تجرى عليهم « 1 » . 405 - وأما سفيان وأهل العراق فيكرهون ذلك . قال أبو عبيد : وهو أحب القولين إلىّ ، لأن الموادعة أمان ، فكيف يسترقون ؟ « 2 » . 406 - قال وحدثنا هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم قال : حدثني صفوان ابن عمرو ، وغيره . أن معاوية غزا قبرس بنفسه ، ونفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيهم أبو ذر ، وأبو الدرداء ، وشداد بن أوس ، والمقداد بن الأسود ، ومن التابعين كعب الأحبار ، وجبير بن نفير . قال : فقفل منها وقد فتح اللّه لهم فتحا عظيما ، وغنمهم غنائم كثيرة . ثم لم يزل المسلمون يغزونهم حتى صالحهم معاوية في ولايته صلحا دائما ، على سبعة آلاف دينار . وعلى النصيحة للمسلمين ، وإنذارهم مسير عدوهم من الروم إليهم « 3 » ، هذا أو نحوه . 407 - قال : وحدثني هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش . أن حبيب ابن مسلمة الفهري صالح أهل جرزان وبلاد أرمينية « 4 » على أن عليهم إنزال الجيش من حلال طعام أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) يعنى أنهم ليسوا كأهل الذمة الذين يعيشون مع المسلمين وعليهم وإنما هم أهلي هدنة فقط . ( 2 ) بل الأقرب هو مذهب الليث والأوزاعي لأن وضع الحرب بيننا وبينهم لا يدخلهم في ذمه المسلمين ولا يجرى عليهم أحكامهم وأخذ أبنائهم إنما هو بطريق الشراء لا بطريق السبي فلا يعتبر نقضا للموادعة . ( 3 ) يعنى إذا علم أهل الجزيرة بمسير جيش الروم إلى المسلمين وجب عليهم إنذار المسلمين بذلك حتى لا يفاجئوهم . ( 4 ) قال في المنجد ( هي أنجاد وجبال في آسيا الصغرى جنوب القفقاز بين أنجاد
كتاب الأموال — صفحة 194 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي