عقيل « 1 » عن عبد اللّه بن هبيرة السبائى « 2 » قال : صالح عمرو بن للعاص أهل أنطابلس ، وهي من بلاد برقة بين إفريقية ومصر « 3 » - على الجزية ، على أن يبيعوا من أبنائهم ما أحبوا في جزيتهم .
400 - قال : وحدثني سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن عبد اللّه الحضرمي أنه أتاه ابن دياس حين ولى أنطابلس بكتاب عهدهم .
قال أبو عبيد : ابن دياس : نصراني من أنباط مصر قبطي .
401 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال ليس بين أهل مصر وبين الأساود عهد ولا ميثاق إنما هي هدنة بيننا وبينهم ، نعطيهم شيئا من قمح وعدس ، ويعطونا دقيقا « 4 » ولا بأس أن نشترى دقيقهم منهم ومن غيرهم .
قال أبو عبيد : الأساود والنّوبة وما أشبهها من السودان . وإنما الصلح للنوبة خاصة .
402 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد قال : إنما الصلح بيننا وبين النوبة على أن لا نقاتلهم ولا يقاتلونا ، وأنهم يعطوننا دقيقا ونعطيهم طعاما .
قال : وإن باعوا أبناءهم لم أر بأسا على الناس أن يشتروا منهم .
403 - قال الليث : وكان يحيى بن سعيد الأنصاري لا يرى بذلك بأسا قال :
ومن باع ولده من أهل الصلح من العدوّ فلا بأس باشتراء ذلك منهم « 5 » .
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل والصواب سهل بن عقيل كما في الخلاصة .
( 2 ) وفي الخلاصة ( السبيئى ) بفتح السين المهملة .
( 3 ) وهي الآن المملكة الليبية التي يحكمها الملك إدريس السنوسي .
( 4 ) وفي بعض النسخ ( رقيقا ) في كل المواضع ولعلها أصوب .
( 5 ) الظاهر أن هذا من قول يحيى بن سعيد يرويه عنه الليث بن سعد استشهادا لما ذهب إليه من جواز اشتراء المسلمين أبناء أهل الصلح والموادعة .
( م 13 - الأموال )