تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قال أبو عبيد : في هذا الحديث : أن السنة في أرض الصلح أن لا يزاد على وظيفتها التي صولحوا ، وإن قووا على أكثر من ذلك ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم « فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحل لكم فجعله حتما ولم يستثن قوتهم على أكثر منه ، وهو مفسر في فتيا عمر . - 390 - قال ، حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان عن معمر عن علي بن الحكم عن رجل عن إبراهيم « أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال : إني قد أسلمت ، فارفع الخراج عن أرضى . قال إن أرضك أخذت عنوة » « 1 » وجاءه رجل فقال : « إن أرض كذا وكذا تحتمل من الخراج أكثر مما عليها . فقال ليس على أولئك سبيل ، إنا صالحناهم » . قال يحيى : وكان عبد اللّه بن المبارك يسمى هذا الرجل الذي هو دون إبراهيم يقول : هو محمد بن زيد . وكان قاضيا بخراسان . 391 - قال : وحدثني سعيد بن عفير حدثني يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد الأيلى عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب كان يأخذ ممن صالحه من أهل العهد ما صالحهم عليه ، لا يضع عنهم شيئا ، ولا يزيد عليهم . ومن نزل منهم على الجزية ولم يسمّ شيئا نظر عمر في أمورهم ، فإن احتاجوا خفف عنهم ، وإن استغنوا زاد عليهم بقدر استغنائهم « 2 » . 392 - قال : وحدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عمر . مثل ذلك . 393 - قال : وحدثنا سعيد بن أبي مريم عن بن أيوب عن عبيد اللّه بن
هامش
( 1 ) وقد قدمنا أن أرض الخراج لا تزول عنها الصفة بإسلام صاحبها . ( 2 ) ففرق بين من صولح على شيء فهذا لا يزاد عليه ولا ينقص منه اتباعا لشروط الصلح وأما من نزل على الجزية ولم يعين مقدارا معلوما كان ذلك إلى الإمام بحسب ما يرى من حال القوم في الإعسار واليسر .
كتاب الأموال — صفحة 190 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي