بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كتاب ( افتتاح الأرضين صلحا وأحكامها ، وسننها ، وهي من الفىء ) ( ولا تكون غنيمة )
باب ( الوفاء لأهل الصلح ، وما يجب على المسلمين من ذلك ، وما يكره ) ( من الزيادة عليهم )
388 - قال : حدثنا محمد بن كثير عن زائدة بن قدامة عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن رجل من ثقيف عن رجل من جهينة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « إنكم لعلكم تقاتلون قوما فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم « 1 » ، ويصالحونكم على صلح ، فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ، فإنه لا يحل لكم « 2 » .
389 - قال : وحدثنا يزيد عن شعبة عن منصور عن هلال بن يساف ( عن رجل من ثقيف ) عن رجل من جهينة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثل ذلك .
هامش
( 1 ) يعنى يبذلون لكم أموالهم يفدون بها أنفسهم وأبناءهم .
( 2 ) أي لا يحل لهم أن يأخذوا منهم زيادة على ما صولحوا عليه فإن ذلك نقض لشروط الصلح والحديث مغناه صحيح وإن كان إسناده ليس بذاك ففيه مجاهيل وقد رواه أبو داود وابن ماجة وسكت عنه أبو داود قال الشوكاني فيه دليل على أنه لا يجوز للمسلمين بعد وقوع الصلح بينهم وبين الكفار على شيء أن يطلبوا منهم زيادة عليه فإن ذلك من ترك الوفاء بالعهد ونقض العهد وهما محرمان بنص القرآن والسنة .