تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الروم ظاهرة عليهم ، كظهور فارس على هؤلاء ، ولم تكن لهم منعة ولا عزّ ، فلما أجليت عنهم الروم صاروا في أيدي المسلمين ، فلذلك اختلفت الروايات فيهم . فقال بعضهم : أخذوا عنوة ، وقال بعضهم : صالحت عنهم الروم المسلمين صلحا « 1 » . وفي كل ذلك أحاديث : -

[ ما جاء في فتح مصر وكتاب عمرو بن العاص لأهلها ]

380 - قال : حدثنا عبد الغفار بن داود الحرّانى عن عبد اللّه بن لهيعة عن إبراهيم بن محمد الحضرمي عن أيوب بن أبي العالية عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول على المنبر : لقد قعدت مقعدي هذا ، وما لأحد من قبط مصر على عهد ولا عقد ، إن شئت قتلت ، وإن شئت بعت ، وإن شئت خمّست ، إلا أهل أنطابلس فإن لهم عهدا يوفى لهم به . 381 - قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن عمرو بن يزيد بن مسروح عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر قال : فتحت مصر بغير عهد . 382 - قال ابن لهيعة ، وأخبرني الصلت بن أبي عاصم - كاتب حيان بن شريح - أنه قرأ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح - وكان عامله على مصر - أن مصر فتحت عنوة بغير عقد ولا عهد . 383 - قال ابن لهيعة . وأخبرني أبو مرحوم « 2 » عن عبد الملك بن جنادة عن أبيه - وكان ، زعم فيمن فتح مصر - أنهم دخلوا مصر بلا عهد ولا عقد . 384 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن بكر بن مضر عمن يرضى عن زيد
هامش
( 1 ) والظاهر الأول وهو أنهم أخذوا حديث عمرو بن العاص يدل عليه وكذلك حديث ابن عمرو وعمر بن عبد العزيز رضى اللّه عنهم . ( 2 ) قال في الميزان ( عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ وغيره ضعفه يحيى وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به قلت ذا زاهد من الزهاد المجابى الدعوة بمصر أخذ عنه ابن لهيعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة ) . أهو لكن تزكية الذهبي له بأنه من الزهاد المجابى الدعوة وبأخذ ابن لهيعة عنه ولا يصلح دليلا فإن ابن لهيعة كما علمت لا يحتج به .
كتاب الأموال — صفحة 186 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي