تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عن أبيه سلمة بن الأكوع قال « غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنينا ، فلما غشوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبض قبضة من تراب ، فاستقبل بها وجوههم ، ثم قال . شاهت الوجوه . فما خلق اللّه منهم إنسانا إلا ملأ عينه ترابا . فهزمهم اللّه . وقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين « 1 » » . 375 - قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك قال « قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غنائم حنين ، فأعطى الأقرع ابن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل « 2 » . ثم ذكر حديثا فيه طول « 3 » والحديث في أمر حنين وخيبر كثير . فهذا فصل ما بين الحكمين ، وهما سنّتان قائمتان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أن للإمام الخيار في السّبى ، ما لم يقسموا ، وأن لا خيار له إذا قسموا . كفعله بأهل خيبر ، وفعل عمر بأهل السواد في قول من يقول : إنهم سبوا . وقد قال بعض الناس : إنه لم يقع عليهم سباء ولا رقّ .

[ قول الرفيل ومن معه من أهل السواد لعمر ]

376 - قال : حدثنا سعيد بن سليمان عن محمد بن طلحة قال حدثنا محمد بن مساور عن شيخ من قريش ، جالسه بمكة ، عن عمر بن الخطاب « أن الرّفيل ورءوسا من رؤوس أهل السواد أتوا عمر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا كنا قد ظهر
هامش
( 1 ) الحديث رواه مسلم ومعناه عند البخاري وهذه معجزة كبرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد حدث مثله يوم بدر . ( 2 ) وذلك لأن إيمانهما كان فيه ضعف فأراد عليه السلام أن يتألفهما بذلك العطاء وقد أعطى كذلك صفوان بن أمية غنما بين جبلين فأسلم صفوان وقال لا يعطى هذا إلا نبي . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده وكذلك رواه البخاري عن ابن مسعود في باب ( ما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم .
كتاب الأموال — صفحة 183 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي