تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
علينا أهل فارس ، فأضروا بنا وأساءوا إلينا ، وذكروا ما افترطوا « 1 » فيهم من الشر بعد ، فلما جاء اللّه بكم أعجبنا مجيئكم ، وفرحنا فلم نهدكم « 2 » عن شيء ، ولم نقاتلكم ، حتى إذا كان باخرة « 3 » بلغنا أنكم تريدون أن تسترقونا . فقال له عمر : فالآن فإن شئتم فالإسلام ، وإن شئتم فالجزية وإلا قاتلناكم . قال : فاختاروا الجزية » .

[ سبى مناذر وميسان ]

377 - قال : حدثني سعيد بن سليمان عن شريك عن أبي إسحاق عن المهلب ابن أبي صفرة « 4 » قال حاصرنا مناذر ، فأصابوا سبيا ، فكتبوا إلى عمر ، فكتب عمر : إنّ مناذر قرية من قرى السواد . فردوا إليهم ما أصبتم « 5 » » . 378 - قال : حدثنا يزيد عن جعفر بن كيسان العدوي قال حدثنا شويس « 6 » أبو الرّقاد قال : أخذت الدرهمين والألفين على عهد عمر رضى اللّه عنه ، وسبيت
هامش
( 1 ) يقال افترط إليه في الأمر تقدم وسبق . ( 2 ) يعنى نردكم عنه ونحول بينكم وبينه . ( 3 ) يعنى أخيرا ويقول المحدثون فلان خلط باخرة يعنون في آخر عمره . ( 4 ) قال في ( المعارف ) ( وكان المهلب يكنى أبا سعيد وكان من أشجع الناس وحمى البصرة من الشراة بعد جلاء أهلها عنها إلا من كانت به قوة فهي تسمى بصرة المهلب ولم يكن يعاب إلا بالكذب وفيه قيل ( رائج يكذب ) وكان ولى خراسان فعمل عليها خمس سنين ومات بمرو الروز سنة ثلاث وثمانين . ( 5 ) هكذا رواه أبو عبيد والبلاذري في فتوح سعيد بن سليمان شيخ أبى عبيد وفيه نظر لأن فتح مناذر كان سنه 17 والمهلب مات سنة 83 أو 82 عن 76 سنة فكأنه ولد سنة 6 أو 7 يعنى أنه كان عند فتح مناذر لا يتجاوز العاشرة فيبعد أن يكون قد شهد هذا الحصار أو لعله أراد بقوله ( حاصرنا ) أن المسلمين حاصروها ويكون الحديث مرسلا . ( 6 ) شويس بالتصغير هو ابن حياش العدوي وثقه ابن حبان .
كتاب الأموال — صفحة 184 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي