تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
371 - وفيه قول ثالث : أنهم إذا أخذوا مرّة عنوة فقد لزمهم الرق ، وإن لم يقتسموا . قال أبو عبيد : ولم أجد شيئا من الأثر يدل على هذا القول ، وليس القول عندي إلا ما ذهب إليه ابن عيينة . - أن الإمام مخيّر فيهم ما لم يقسموا « 1 » . فإذا قسموا لم يكن عليهم سبيل ، إلا باستيهاب وطيب أنفس الذين صاروا لهم ، كفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأهل حنين ، حين لم يرتجع من أحد منهم شيئا من السّبى إلا باستيهاب وطيب من الأنفس ، لأنه قد كان قسمهم . ولم يفعل ذلك بأهل خيبر ، ولكنه تركهم أحرارا ، ولم يستوهبهم من أحد ، لأنه لم يكن جرى عليهم القسم « 2 » .

[ شأن حنين وقسم الغنائم فيها ، وما أعطى المؤلفة قلوبهم ]

372 - ومما يبين قسم أهل حنين الحديث الذي ذكرناه : أن عبد الرحمن ابن عوف وصفوان بن أمية كانا استيسرا المرأتين اللتين كانتا عندهما . حتى خيرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فاختارنا قومهما . 373 - وكذلك حديث أبي سعيد الخدري « لما كان يوم حنين أصبنا كرائم العرب ، فرغبنا في الفداء ، وأردنا أن نعزل فذكرنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . قال أبو عبيد : ومنه حديث أنس ، وسلمة بن الأكوع . 374 - حدثنا عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمّار عن إياس ابن سلمة
هامش
منهم عند عائشة فقال عليه السلام ( أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل وكقوله عليه السلام لهوازن حين جاءوه ) أحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال . ( 1 ) مذهب ابن عيينة السابق أنهم إذا لم يقسموا صاروا أحرارا فكيف يكون الإمام مخيرا فيهم : ( 2 ) المعروف أن أهل خيبر لم يسلموا وإنما تركهم أحرارا بطريق المن عليهم للحاجة إليهم وقد فعله عمر بأهل السواد .