تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الهزيمة فما له فىء للمسلمين ، لأنهم قد كانوا أحرزوه قبل إسلامه « 1 » . فهذا أمرى وكتابي إليك » . قال أبو عبيد : فأرى عمر قد جعل ماله فيئا ، ولم يجعل رقبته فيئا ، وأطلقه لإسلامه ، إذ كان ذلك قبل أن يقع عليهم الحكم ببيع أو قسمة . فأما إذا حكم عليهم بذلك ، حتى يجرى عليهم خمس اللّه وسهام المسلمين فقد استحق عليهم الرقّ ، فلا يسقط الإسلام عنهم حينئذ رقا « 2 » . وهذا مفسّر في حديث يروى عن مجاهد : 369 - قال : حدثني إسحاق بن عيسى عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : أيّما مدينة افتتحت عنوة فأسلم أهلها قبل أن يقسّموا فهم أحرار ، وأموالهم فىء للمسلمين . قال أبو عبيد : وكان ابن عيينة يذهب في أمر أهل السواد إلى هذا ، يقول : إنما تركوا أحرارا ، لأنهم لم يكونوا قسموا « 3 » . 370 - وقد قال بعضهم : إنما هذا في العرب خاصة ، لأنهم لا يجرى عليهم رقّ « 4 » .
هامش
( 1 ) فأصبح ماله غنيمة للمسلمين فلا يرد إليه إذا أسلم . ( 2 ) ولكن يجب على من وقع في سهمه إذا أراد الكتابة أن يكاتبه لقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) الآية وقد ذهب ابن حزم إلى أن الأمر فيها للوجوب . ( 3 ) بل الظاهر واللّه أعلم أنهم إنما تركوا أحرارا للحاجة إليهم في زراعة الأرض كما في حديث عمر السابق . ( 4 ) ولكن وردت بعض أحاديث تجوز استرقاق العرب لحديث أبي هريرة المتفق عليه ( لا أزال أحب بنى تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقولها فيهم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول ( هم أشد أمتي على الدجال ) قال وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( هذه صدقات قومنا ) قال وكان سبية
كتاب الأموال — صفحة 181 | محمد خليل هراس / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي