تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
365 - قال : حدثنا يزيد بن هارون عن أيوب أبى العلاء عن أبي هاشم عن أنس ابن مالك : أن عمر بعث أبا موسى ، فأصاب سبيا ، فقال عمر : خلوا سبيل كل أكار وذراع « 1 » : قال أبو عبيد : وإنما يكون للإمام الخيار في الأسارى ما لم يقروا بالإسلام ، فإذا أقروا به زالت عنهم هذه الأحكام كلها ، ولم يكن عليهم سبيل إلا سبيل الرّق خاصة . إن كانوا قد بيعوا أو قسموا « 2 » . وفي ذلك أحاديث : 366 - قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن مسكين عن الحسن قال : « أنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأسير ، فقال : اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد « 3 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عرف الحقّ لأهله ، دعوه » . 367 - قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ليث عن مجاهد قال : إذا أسلم الأسير حرم دمه .

[ كتاب عمر إلى سعد بن أبي وقاص ]

368 - قال : حدثنا أبو الأسود المصري عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقّاص « إني قد كتبت إليك أن تدعو الناس إلى الإسلام ثلاثة أيام ، فمن استجاب لك قبل القتال فهو رجل من المسلمين . له ما للمسلمين ، وله سهمه في الإسلام . ومن استجاب لك بعد القتال وبعد
هامش
( 1 ) لأن الحاجة كانت ماسة إلى هؤلاء لزراعة أرض المسلمين . ( 2 ) يعنى هذا أن الأسير إذا أسلم قبل بيعه أو قسمته أخلى سبيله وقد جاء في نيل الأوطار للشوكاني أن الأسير إذا أسلم لم يزل ملك المسلمين عنه واحتج على ذلك بالحديث الذي رواه أحمد ومسلم عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه أنهم أسروا رجلا من بنى عقيل فادعى أنه مسلم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم ( لو قتلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح ) . ( 3 ) وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال له ألا تتوب يا فلان فقال ذلك .