360 - قال : حدثنا معاذ عن ابن عون قال : أنبأنا غاضرة العنبري قال :
أتينا عمر : في نساء أو إماء مباعين « 1 » في الجاهلية ، فأمر بأولادهن أن يقوّموا على آبائهم ، وأن لا يسترقوا « 2 » .
361 - قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال لي عمر - عند موته - اعقل عنى ثلاثا : الإمارة شورى « 3 » وفي فداء العربىّ عبد ، وفي ابن الأمة بعيران قال . وكتم ابن عباس الثالثة .
362 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن عمر فرض على كل إنسان فودى من العرب بست قلائص ، وكان يقضى بذلك فيمن تزوّج الوليدة من العرب : أن يفادى كلّ إنسان بسّت قلائص .
قال أبو عبيد : يعنى أولادهم من الإماء .
[ الامام مخير في أسارى العجم ]
فهذه أحكام الأسارى إذا كانت العرب تؤسر وتسبى . فقد انقرض ذلك ، وافتتح المسلمون بلاد العجم ، فاسترقوا الأسارى أيضا مع الأحكام الثلاثة « 4 » . فأمر الناس على هذا أن الإمام مخير في الأسير من الرجال . في أربعة أحكام : المن ، والفداء ، والقتل والرق ومن ذلك حديث عمر :
363 - قال . حدثنا محمد ابن كثير عن الأوزاعي قال : سألت الزهري ، ما كان عمر يصنع بالأسارى ؟ قال : ربما قتلهم ، وربما باعهم .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وصحتها ( مباعات ) .
( 2 ) الأصل في الولد أنه يتبع أمه في الرق والحرية ولكن هؤلاء لما كانوا أولاد عرب لم يجز استرقاقهم وقوموا أعلى آبائهم .
( 3 ) وقد جعلها عمر في ستة سموا أصحاب الشورى وأشرك معهم ابنه عبد اللّه كمشير فقط ولم يعهد بهما إلى معين كما فعل أبو بكر .
( 4 ) يعنى أن الأسير من العجم يجوز استرقاقه أيضا بالإضافة إلى المن والفداء والقتل