إذن لا ينقص من عدد الخزر شيء . فقتله عمر . قال : ولم يقتل أسيرا في خلافته غيره .
قال أبو عبيد : فهذه أحكام الأسارى المنّ والفداء والقتل . وكانت هذه في العرب خاصة . لأنه لارقّ على رجالهم « 1 » وبذلك مضت سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
أنه لم يسترق أحدا من ذكورهم .
وكذلك حكم عمر فيهم أيضا . حتى ردّ سبى أهل الجاهلية وأولاد الإماء منهم أحرارا إلى عشائرهم . على فدية يؤدونها إلى الذين أسلموا وهم في أيديهم . قال : وهذا مشهور من رأيه .
[ لا رق على العرب في جاهلية ولا إسلام ]
358 - قال : حدثنا أبو بكر بن عيّاش حدثنا أبو حصين عن الشّعبى قال .
لما قام عمر « 2 » قال : ليس على عربى ملك . ولسنا بنازعى من يد رجل شيئا أسلم عليه ، ولكنّا نقوّمهم الملّة خمسا من الإبل « 3 » .
359 - قال : حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي قال : كان الرجل لا يزال قد عرف ذا قرابته في بعض أحياء للعرب قد سبى في الجاهليّة . فذكر ذلك لعمر ، ففدى كل رجل منهم بأربعمائة درهم . وفدى عثمان . رجلا من همذان بأربعمائة درهم
هامش
( 1 ) لأن الرق فيه إذلال والعربي بطبيعته يأنف من ذلك .
( 2 ) يعنى لما ولى الخلافة بعد أبي بكر رضى اللّه عنهما .
( 3 ) قال في النهاية ( ليس على عربى ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيا أسلم عليه ولكنا نقومهم الملة على آبائهم خمسا من الإبل . الملة الدية وجميعها ملل وهم عرب فرأى عمر أن يردهم على آبائهم فيعتقون ويأخذون من آبائهم قال الأزهري كان أهل الجاهلية يطئون الإماء ويلدن لهم فكانوا ينسبون إلى أبائهم ولمواليهم عن كل ولد خمسا من الإبل وقيل أراد من سبى من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام وهو عند من سباه أن يرده حرا إلى نسبه وتكون قيمته عليه لمن سباه خمسا من الإبل .
( م 12 - الأموال )