تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عقبة بن أبي معيط يوم بدر صبرا « 1 » . 345 - قال : وحدثنا هشيم - أو حدثت عنه - عن أبي بشر عن سعيد ابن جبير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة صبرا . عقبة ابن أبي معيط « 2 » ، والنضر بن الحرث « 3 » ، ومطعم بن عدي » . قال أبو عبيد : هكذا حديث هشيم . فأما أهل العلم بالمغازى فينكرون مقتل مطعم بن عدي يومئذ ، يقولون مات بمكة موتا قبل بدر ، وإنما قتل أخوه طعيمة ابن عدي ، ولم يقتل صبرا ، قتل في المعركة . ومما يصدق قولهم الحديث الذي ذكرناه عن الزهري « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لجبير بن مطعم - حين كلمه في الأسارى - شيخ لو كان أتانا لشفعناه « 4 » » يعنى أباه مطعم بن عدي . فكيف يكون مقتولا يومئذ ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول فيه هذه المقالة ؟ وأما مقتل عقبة والنضر فلا يختلفون فيه . 346 - قال : حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عائشة « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حاصر بني قريظة خمسة وعشرين ليلة . فلما اشتد عليهم البلاء قيل لهم : انزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فقالوا : ننزل على
هامش
( 1 ) هذا ليس بدليل على النسخ فإن قتل عقبة كان قبل نزول الآية وإنما قتله عليه السلام لشدة إيذائه للرسول بمكة وكان الرسول قد أهدر دمه . ( 2 ) كان عقبة من أشد الناس إيذاء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو الذي أتى بسلا الجزور فطرحه على ظهره وهو ساجد لعنه اللّه . ( 3 ) وكذلك كان النضر بن الحارث من أشد الناس استهزاء بآيات اللّه ومعاجزة لها وهو الذي نزل فيه قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ. ( 4 ) تقدم الكلام على هذا الحديث وقلنا إنه عليه السلام قال في رواية ( لو كان المطعم بن عدي حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لوهبتهم له .