حكم سعد بن معاذ « 1 » فقال لهم : انزلوا على حكم سعد ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى سعد ، فلما جاء قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم احكم : فيهم ، فحكم فيهم : أن تقتل مقاتلتهم . وتسبى ذراريهم ، وتقسم أموالهم فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لقد حكمت فيهم بحكم اللّه ( وحكم رسوله « 2 » ) » .
347 - وحدثنا ابن أبي زائدة عن هشام بن عروة عن أبيه « أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فولاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سعد بن معاذ . فحكم فيهم :
أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم ، وتقسم أموالهم . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لقد حكمت فيهم بحكم اللّه » .
348 - قال . حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث قال . وحدثني أبو الزبير عن جابر قال : « رمى يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أكحله « 3 » ، فحسمه « 4 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالنار . فانتفخت يده ، فنزفه الدم فحسمه أخرى ، فانتفخت يده . فلما رأى ذلك قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة . فاستمسك عرقه . فلما قطر قطرة « 5 » حتى نزلوا على حكم سعد . فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فحكم . أن تقتل رجالهم ، وتستحيي نساؤهم وذراريهم ، ليستعين بهم
هامش
( 1 ) وذلك لأن سعد بن معاذ كان سيد الأوس وكان الأوس حلفاء لبنى قريظة في الجاهلية فظنوا أن سعدا سيرق لهم .
( 2 ) الرواية المحفوظة أنه قال له ( لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة أو من فوق سبع سماوات .
( 3 ) الأكحل بفتح أوله وثالثه بينهما كاف ساكنة عرق في الذراع يفصد .
( 4 ) يقال حسم العرق قطعه ثم كواه لئلا يسيل دمه .
( 5 ) هذه كرامة لسعد رضى اللّه عنه حيث استجاب اللّه دعاءه فرقأ دمه .