ويستحق العطاء « 1 » ، ومن ذلك الحديث المرفوع :
332 - حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار عن منصور ابن المعتمر عن ابن أبي وائل عن أبي موسى .
333 - وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى أو أحدهما باسناده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أطعموا الجائع » وعودوا المريض ، وفكوا العاني « 2 » .
قال أبو عبيد : وكذلك أهل الذمة يجاهد من دونهم ، ويفتك عناتهم « 3 » فإذا استنقذوا رجعوا إلى ذمتهم وعهدهم أحرارا . وفي ذلك أحاديث :
[ وصية عمر للخليفة من بعده ]
334 - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن الخطاب : أنه كان في وصيته عند موته : « أوصى الخليفة من بعدى بكذا وكذا . وأوصيه بذمة اللّه وذمة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم خيرا : أن يقاتل من ورائهم ، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم » .
335 - حدثنا أبو عبيد قال : وحدثنا ابن أبي زائدة عن سفيان بن مغيرة عن إبراهيم : في ناس من أهل الذمة سباهم العدو فاستنقذهم المسلمون قال : لا يسترقون « 4 »
336 - حدثنا أبو عبيد قال : وحدثنا ابن أبي زائدة عن مساور الوراق قال :
سألت الشعبي عن امرأة من أهل الذمة سباها العدو ، فصارت لرجل من المسلمين في سهمه . قال : أرى أن ترد إلى عهدها وذمتها .
هامش
( 1 ) بل الظاهر أنه ظرف لاستحقاق العطاء بدليل السؤال قبله .
( 2 ) رواه البخاري بإسناده عن أبي موسى رضى اللّه عنه .
( 3 ) وذلك بمقتضى العهد الذي لهم ما داموا يدفعون الجزية فإن على المسلمين حمايتهم والدفاع عنهم .
( 4 ) وهذا هو الحق فإن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم كما لو أسر رجل من المسلمين فافتكه رجل آخر منهم فإنه لا يصير رقيقا في يده .