[ ما على المسلمين من فداء أسرى أهل الذمة يقعون بأيدي الحربيين ]
337 - حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد أن الوليد بن رفاعة كتب إلى هشام بن عبد الملك في ناس من أهل الذمة سباهم العدو فباعوهم من أهل قبرس « 1 » ، ثم باعهم أهل قبرس من المسلمين فلما قدموا خاصموهم .
فكتب هشام : أن أجر بيعهم لمن اشتراهم .
[ المن على الأسير وفداؤه ]
338 - وقال الليث : أرى أن يفدوهم من بيت مال المسلمين ويقروا على ذمتهم .
339 - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن صالح بن جبير « 2 » أن عمر بن عبد العزيز أعطى رجلا مالا يخرج به لفداء الأسارى . فقال الرجل : يا أمير المؤمنين :
إنا سنجد ناسا فرو ، إلى العدو طوعا . أفنفديهم ؟ قال : نعم . قال : وعبيدا فروا طوعا وإما ا ؟ فقال : افدوهم ، قال : ولم يذكر له صنف من الناس من جند المسلمين يومئذ إلا أمر بفدائهم « 3 » :
340 - حدثنا أبو عبيد قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء : في حر أسره العدو ، فاشتراه رجل من المسلمين ؟ قال : يسعى له في ثمنه ، ولا يسترقه « 4 » . قال :
وكذلك أهل الذمة .
هامش
( 1 ) قال في المنجد ( قبرس أو قبرص جزيرة في البحر المتوسط شرقا جنوبي تركيا وغربى سوريا ) أهو تسكنها جاليتان إحداهما تركية والأخرى يونانية والنزاع بينهما مستمر ويحكمها الآن أسقف يقال له مكاريوس .
( 2 ) قال في الميزان ( صالح بن جبير عن أبي جمعة الأنصاري وثقه ابن معين وليس بالمعروف قال أبو حاتم مجهول .
وقال في هامش الأصل ( صالح بن جبير الصدائي الأزدي الفلسطينى أبو محمد كاتب عمر بن عبد العزيز وثقه ابن معين وقال أبو حاتم شيخ مجهول .
( 3 ) ولكن الحديث ليس فيه ذكر أهل الذمة .
( 4 ) يعنى أنه لا يصير مملوكا له بمقتضى هذا الشراء لأنه منع من ذلك حريته قبل الأسر ولكن عليه أن يسعى في الثمن للمشترى أو يدفع له من بيت مال المسلمين .