تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في فداء الأسارى . 341 - وأما قتلهم : فحدثنا حجاج عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال : أسراء المشركين يقتلون ولا يفادوهم حتى يثخن فيهم القتل « 1 » وقرأ ( حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثائق « 2 » فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) . 342 - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية ابن صالح عن علي أبى طلحة عن ابن عباس : في قوله تبارك وتعالى : (
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
) قال : كان ذلك يوم بدر ، والمسلمون يومئذ قليل . فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل اللّه تبارك وتعالى
( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
فجعل اللّه النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنين في الأسارى بالخيار ، إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم . قال أبو عبيد : أظنه قال : وإن شاء وآمنوا عليهم - شك أبو عبيد ولم يصيروا عبيدا « 3 » . 343 - قال . وحدثنا عبد الرحمن وحجاج : كلاهما عن سفيان . قال سمعت السدى يقول : في قوله تبارك وتعالى :
( فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً )
قال : هي منسوخة . نسخها قوله :
( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ )
« 4 » . 344 - قال : وحدثنا حجاج : عن ابن جريج قال : هي منسوخة ، قد قتل
هامش
( 1 ) يقال أثخن في الأمر بالغ وفي العدو بالغ وغلظ في قتلهم وفي الأرض أكثر القتل فيها . ( 2 ) كناية عن الأسر لأن الأسير يشد بالحبال يعنى لا يجوز اتخاذ الأسرى إلا بعد الإثخان . ( 3 ) تقدم الكلام في حكم الأسير وقلنا إن الحسن وعطاء كانا لا يريان أن يقتل الأسير بل يمن عليه أو يفدى وقال بعضهم بل للإمام أن يقتله إن شاء اللّه كما قتل النبي عليه السلام النضر بن الحارث وعقبة ابن أبي معيط من أسارى بدر وزاد الشافعي رحمه اللّه فقال الإمام مخير بين قتله أو المن عليه أو مفاداته أو استرقاقه . ( 4 ) والجمهور على أنها ليست بمنسوخة .