المؤمنون . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لقد أصبت حكم اللّه فيهم - وكانوا أربعمائة « 1 » - فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه ، فمات » .
349 - قال : حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال « نزلوا على حكم سعد ، فقضى بأن تقتل رجالهم ، وتقسم ذراريهم وأموالهم ، فقتل منهم يومئذ كذا كذا » .
350 - قال وحدثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال « عرضت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم قريظة ، فشكوا في فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . أنظروا ، .
هل أنبت « 2 » ؟ فنظروا فلم أكن أنبت ، فجعلت في الذرية » .
[ أمر النبي ( ص ) بقتل ابن خطل ]
351 - قال : حدثنا يحيى عن بكير عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس ابن مالك « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه مغفر « 3 » من حديد . فقيل :
هذا ابن خطل متعلقا بأستار الكعبة : فقال : اقتلوه » .
قال : أبو عبيد . فهذا ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قتل الأسارى وقد عملت به الخلفاء بعده « 4 » .
352 - قال حدثنا حجاج عن ابن جريج عن معمر عن عبد الكريم قال :
كتب إلى أبى بكر الصديق : في أسير من المشركين قد أعطى به كذا وكذا . فكتب .
أن تفادوا به ، واقتلوه « 5 » .
هامش
( 1 ) المحفوظ أنهم كانوا سبعمائة أربعمائة دارع وثلاثمائة حاسر .
( 2 ) يعنى هل بنيت عانته وكانت تلك علامة يعرفون بها أنه بلغ الحلم .
( 3 ) المغفر والمغفرة زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة والجمع مغافر .
( 4 ) ولكن الموجب لقتل هؤلاء لم يكن هو مجرد الأسر بل لأنهم عملوا أعمالا استحقوا عليها القتل .
( 5 ) لأنهم كتبوا إلى أبى بكر أن هذا المشرك كان شديد النكاية في المسلمين فلم يكن من المصلحة إخلاء سبيله .