[ دخول عبد الرحمن بن عوف على أبى بكر في مرض موته وما قال له ]
353 - قال : حدثني سعيد بن عفير قال : حدثني علوان بن داود « 1 » - مولى أبى زرعة بن عمرو بن جرير - عن حميد بن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عبد الرحمن قال : « دخلت على أبى بكر أعوده في مرضه الذي توفى فيه ، فسلمت عليه وقلت .
ما أرى بك بأسا ، والحمد للّه ، ولا تأس على الدنيا . فو اللّه إن علمناك إلا كنت صالحا مصلحا . فقال : أما إني لا اسى على شيء إلا على ثلاث فعلتهم ، وددت أنى لم أفعلهم ، وثلاث لم أفعلهم وددت أنى فعلتهم وثلاث وددت أنى سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عنهم فأما التي فعلتها ووددت أنى لم أفعلها ، فوددت أنى لم أكن فعلت كذا وكذا - لخلة ذكرها قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها « 2 » - ووددت أبى يوم سقيفة بنى ساعدة « 3 » كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين : عمر ، أو أبى عبيدة . فكان أميرا وكنت وزيرا ، ووددت أنى حيث كنت وجهت خالدا إلى أهل الردة أقمت بذى القصة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلا كنت بصدد لقاء ، أو مدد وأما الثلاث التي تركتها ووددت أنى فعلتها فوددت أنى يوم أتيت بالأشعث بن قيس « 4 » أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلى أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه .
هامش
( 1 ) قال الذهبي في الميزان ( علوان بن داود البجلي مولى جرير بن عبد اللّه ويقال علوان بن صالح قال البخاري منكر الحديث .
وقال العقيلي له حديث لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به وقال أبو سعيد بن يونس منكر الحديث قيل مات سنة ثمانمائة ومائة .
( 2 ) وقد ذكرها الذهبي في الميزان وهي قوله رضى اللّه عنه ( وددت أنى لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أغلق على الحرب .
( 3 ) حيث اجتمع الأنصار وكادوا أن يؤمروا عليهم سعد بن عبادة رضى اللّه عنه .
( 4 ) قال في المعارف ( اسمه معد يكرب بن قيس وسمى أشعث لشعث رأسه وهو من كندة وكانت مراد قتلت أباه فخرج ثائرا بأبيه فأسر ففدى نفسه بثلاثة آلاف بعير ووفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في سبعين رجلا من كندة فأسلم ويكنى