وجاهد معهم : أن المؤمنين لا يتركون مفدوحا « 1 » منهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل - قال أبو عبيد : وفي غير حديث ابن جريج : « مفرحا » . والمعنى واحد « 2 » .
وهو المثقل بالدين .
قال أبو عبيد : فالعاني « 3 » ، والمفدوح قد تشترك فيه المرأة ، والرجل . وقد يدخل الصغير في معنى العاني . فاشترط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذلك لهم على المسلمين جميعا ، وكأنه مفسر في حديث يروى عن الحسين بن علي عليهما السلام .
331 - حدثنا أبو عبيد حدثنا ابن أبي عدى عن سفيان بن سعيد عن عبد اللّه ابن شريك عن بشير بن غالب « 4 » قال سئل الحسن بن علي عليه السلام : على من فداء الأسير ؟ قال : على الأرض التي يقاتل عنها . قيل : فمتى يجب سهم المولود ؟ قال : إذا استهل صارخا .
قال أبو عبيد : فقد يكون معنى قوله . إذا استهل ، يعنى أنه يستحق الفداء
هامش
( 1 ) يقال فدحه الأمر أو الدين أو الحمل أثقله وبهظه واستفدح الأمر وجده فادحا والفادح الصعب المثقل والفادحة النازلة وجمعها فوادح وفوادح الدهر خطوبه .
( 2 ) يقال أفرحه الدين أثقله وعمه فكان الهمزة فيه للسلب ويقال أفرحتنى الدنيا ثم أفرحتنى سرتنى ثم غمتنى .
( 3 ) يعنى الأسير وفي الحديث ( أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني ) .
( 4 ) قال في لسان الميزان ( بشر بن غالب الكوفي عن أخيه بشير بن غالب قال قدمت على الحسن بن علي فسألني عن بلدنا قال الأزدي منكر الحديث جدا وقال ابن حبان في الثقات بشر بن غالب الأسدي يروى عن الحسن بن علي ثم ساق نسبه إلى أسد بن خزيمة والظاهر أن هذا شخص آخر غير الذي ذكره النسائي اتفقا في الاسم واسم الأب والنسبة .
وقد فرق بينهما أيضا الأزدي وذكره أبو عمرو والكشي في رجال الشيعة وقال عالم فاضل جليل القدر قال وروى عن الحسين بن علي وابنه زين العابدين .