عن ابن عباس قال : « الإسلام يعلو ولا يعلى « 1 » .
قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في أسارى المشركين .
فأما المسلمون فإن ذراريهم ونساءهم مثل رجالهم في الفداء ، يحق على الإمام والمسلمين فكاكهم واستنقاذهم من أيدي المشركين بكل وجه وجدوا إليه سبيلا ، إن كان ذلك برجال أو مال ، وهو شرط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المهاجرين والأنصار « 2 » .
[ كتاب النبي ( ص ) بين المؤمنين من المهاجرين والأنصار وبين أهل المدينة ]
328 - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث عن سعد عن عقيل عن ابن شهاب « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب بهذا الكتاب : هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - بين المؤمنين والمسلمين ، من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم ، فحل معهم وجاهد معهم : أنهم أمة واحدة دون الناس : المهاجرون من قريش على ربعاتهم « 3 » يتعاقلون بينهم معاقلهم الأولى ، وهم يفكون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين » ثم ذكر حديثا طويلا في المعاقل « 4 » .
329 - حدثنا أبو عبيد قال : وحدثني يحيى بن عبد اللّه بن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب مثل ذلك بطوله . إلا أنه قال : على رباعتهم . قال أبو عبيد :
وهذا عندي هو المحفوظ .
330 - حدثنا أبو عبيد قال حدثني حجاج عن ابن جريح قال : في كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم « بين المسلمين والمؤمنين من قريش وأهل يثرب ومن اتبعهم فلحق بهم ،
هامش
( 1 ) لأن اللّه عز وجل يقول( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ).
( 2 ) يعنى أنه شرط عليهم ووصاهم بفكاك الأسرى من المسلمين .
( 3 ) قال في النهاية ( يقال القوم على رباعتهم ورباعهم أي على استقامتهم يريد أنهم على أمرهم الذي كانوا عليه وقال في الروض الأنف قال أبو عبيد يقال فلان على رباعة قومه إذا كان نقيبهم ووفدهم .
( 4 ) انظره بطوله في سيرة ابن هشام بهامش الروض الأنف وانظر السيرة الحلبية .