تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

باب ( الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي )

قال أبو عبيد : وقد رخص بعضهم في مفاداة نساء المشركين بالمال « 1 » وكلهم يرى أن يفادى الرجال والنساء بعضهم ببعض « 2 » . 326 - فأما الصبيان من أولاد المشركين فإنه يحكى عن الأوزاعي أنه كان لا يرى أن يردوا إليهم أبدا ، بعد أن يباعوا ، أو يقسموا ، بفداء ولا غيره . ويرى أن الصغير إذا صار في ملك المسلم فهو مسلم ، وإن كان معه أبواه جميعا ، وهما كافران . ويقول الملك أولى به من النسب « 3 » . وأما أهل العراق فإنهم لا يرون بمفاداة الصغير بأسا إذا كان معه أبواه أو أحدهما ، لأنهم يرونه على دينه إذا سبى معه ، ويختلفون فيه عن مالك قال أبو عبيد : والقول عندي فيه ما قال الأوزاعي : وما بال أبويه يكونان أحق به من سيدة وهما ما داما مملوكين وهو مملوك فليس بينهما وبينه ولاية ولا ميراث ، وسيده أحق به منهما في محياه ومماته في جميع أحكامه فكذلك الدين ، بل الدين أولى ، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى « 4 » . 327 - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن عكرمة قال : أحسبه
هامش
( 1 ) لأن النساء لا شوكة لهن يخشى منها على المسلمين . ( 2 ) تقدم في حديث سلمة بن الأكوع أن النبي عليه السلام استوهبه جاريته فبعث بها إلى مكة فداء لرجال من المسلمين . ( 3 ) وهذا مذهب في غاية الوجاهة فإن هؤلاء الأطفال إذا ردوا إلى أهليهم نشئوا كفار أو كانوا في ما بعد حربا على المسلمين فامساكهم في أيدي المسلمين هو خير لهم حيث ينشئون على الإسلام وهو مصلحة للمسلمين أيضا . ( 4 ) وهذا أيضا تعليل لمذهب الأوزاعي في غاية القوة .