تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأموال — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
( 2343 ) قال أبو أحمد : إذا كتب الرّجل للرّجل الصّدقة ، أو قال له : لك عليّ ، أو عندي كذا وكذا ، فعليه أن ينجز له ما وعده ، لحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « العدة عطيّة » « 1 » وحديثه « الوامي « 2 » مثل الدّين أو أفضل » « 3 » . غير أنّه لا يحكم له بذلك ؛ لأنّه وإن كانت العدة عطيّة ، فإنّ تمامها إنّما يكون بالقبض . فإن خرج بدرهم أو رغيف إلى مسكين ، فوجد المسكين قد سبقه ، عزله حتى يعطيه مسكينا آخر ، ولا يأكله . وإن خرج بمال ليتصدّق به على رجل بعينه ، وذلك الرّجل لم يسأله شيئا ، لم يقبله منه ، فإن شاء ردّه من ماله . فإن كان قال : هذا صدقة ، أو صدقة على المساكين . فعليه أن يمضيها . فإن كان أخرجه ليتصدّق به على غير قوم بأعيانهم ، ولم يكن قال / : إنّه صدقة . فإن شاء أمضاه ، وإن شاء ردّه .

[ باب ] « 4 » ما جاء في السّائل يعطى الشّيء فيتسخّطه

( 2344 ) أخبرنا حميد ثنا محمد بن يوسف وأبو نعيم ، قالا : ثنا إسرائيل عن جابر عن
هامش
( 1 ) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 166 من حديث قباث بن أشيم اللّيثيّ ، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط ، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ( المطبوع مع فيض القدير 4 / 478 ) ، من حديث ابن مسعود ، وعزاه إلى أبي نعيم في الحلية ، وزاد المناوي ( فيض القدير 4 / 478 ) في عزوه إلى الديلمي من حديث عليّ . وضعّفوه جميعا . ثمّ ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة 4 / 60 من حديث قباث بن أشيم ، ومن حديث ابن مسعود ، وعزاهما إلى آخرين ، وضعّفهما أيضا . ثمّ ذكره من مرسل الحسن البصري . والحديث موجود في المعجم الأوسط 2 / 448 ، وفي حلية الأولياء 8 / 259 ، وفي فردوس الأخبار 3 / 111 ، كما قالوا . ( 2 ) كذا صورتها في الأصل . وهي غير واضحة في « ظ » . ولم يتبيّن لي مراده منها . ولعلّها اسم فاعل من « ومى » ، وهي لغة في « أومأ » . بمعنى أشار بالأعضاء ، كاليد والرأس والعين والحاجب . ( 3 ) ذكر العجلوني في كشف الخفا 2 / 57 عند كلامه على حديث « العدة دين » ، أنّ الديلميّ أخرجه من حديث عليّ بن أبي طالب بلفظ : « الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد » . وهو في كتاب فردوس الأخبار 5 / 149 بلا إسناد ، كما عند ابن زنجويه . ( 4 ) من « ظ » .