فقال : يا غلام ، ارفع الحجاب ، وأمر له بعشرة آلاف ، والدينار يومئذ بسبعة ، وأعطى الباقين ألفين ألفين .
[ 73 ]
[ الفرزدق ونصيب ينشدان سليمان بن عبد الملك ] :
وأخبرنا أبو حاتم ، قال : أخبرنا أبو عبيدة ، عن يونس ؛ قال : دخل الفرزدق على سليمان بن عبد الملك ومعه نصيب الشاعر ، فقال للفرزدق : أنشدني وهو يرى أنه ينشد مديحه ، فأنشده : [ الطويل ]
وركب كأن الرّيح تطلب منهم * لها سلبا من جذبها بالعصائب
سروا يركبون الليل وهي تلفهم * على شعب الأكوار من كل جانب
إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها * وقد خصرت أيديهم نار غالب
فتغير وجه سليمان ، فلما رأى نصيب ذلك قال : يا أمير المؤمنين ، ألا أنشدك ! فأنشده :
[ الطويل ]
وقلت لركب قافلين لقيتهم * قفا ذات أوشال ومولاك قارب
قفوا خبّرونا عن سليمان إنني * لمعروفه من آل ودّان طالب
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
فسرّ سليمان لذلك وأجازه .
[ 74 ]
[ مدح آل المهلب ] :
وأنشدنا أبو عثمان : [ البسيط ]
آل المهلّب قوم خوّلوا حسبا * ما ناله عربيّ لا ولا كادا
لو قيل للمجد حد عنهم وخلّهم * بما احتكمت من الدنيا لما حادا
إن المكارم أرواح يعدّ لها * آل المهلب دون الناس أجسادا
* * * [ 75 ] قال أبو علي : سألت أبا بكر وكان يقرأ عليه شيء فيه : « سيشمظه » ، فقال :
شمظته عن الشيء إذا منعته عنه .
[ 76 ]
[ بعث خالد بن الوليد لهدم « ودّ » ، وشعر في صروف الدهر ، وقولهم : ليت أمك لم تولد ولم تلد ] :
وحدثنا أبو بكر بن دريد قال : أخبرنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن ابن الكلبي قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث خالد بن الوليد رضي اللّه عنه من غزوة تبوك لهدم « ودّ » ، فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ودّ وبنو عامر الأجدار ، فقاتلهم خالد فهزمهم وكسرهم ، فقتل يومئذ غلام من بني عبد ودّ يقال له قطن بن شريح ، فأقبلت أمه وهو مقتول فقالت متمثّلة : - والشعر لرجل من ثقيف . : [ الوافر ]