تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
[ 65 ]

[ مادة : نبل ] :

قال : وأخبرنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي ؛ قال : معنى قوله : « رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينبل على أعمامه » « 1 » أي : يناولهم النّبل . وقال : النابل : الحاذق ، وتنبّل الموت المال إذا أخذ أفضله . وأنشدنا : [ البسيط ]
فانبل بقومك إمّا كنت حاشرهم * فكلّ حاشر أقوام له نبل « 2 »
[ 66 ]

[ معنى : أجد في عيني حثرا ] :

وقال أبو العباس ، عن أبي نصر : خرج علينا الأصمعي ذات يوم ، فقال : أجد في عيني حثرا ؛ أي : انسلاقا . [ 67 ]

[ حديث هريم بن أبي طحمة مع سعد بن نجد القردوسي ] :

قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا أبو حاتم - أحسبه قال ، عن أبي عبيدة ؛ قال : قال هريم بن أبي طحمة المجاشعي : كنا مع قتيبة بن مسلم بن عمرو الباهلي نقاتل العدو ، فهاجت قسطلانيّة ، فتلقّاني سعد بن نجد القردوسي وهو قاتل قتيبة بن مسلم ، فطعنته فصرعته ، فقال : ما صنعت ! ويلك ! فعرفته ، فقلت : يموت من الطّعنة ، فإن مضيت عنه ومرّ به رجل من الأزد فيقول له : من طعنك ؟ فيقول : هريم ، فيطلبوني بدمه ، فهممت بقتله وانتضيت سيفي ، ففطن فلها وقال : ويلك يا حمار ! ما عليّ بأس ، أعنّي حتى أركب ، فأعنته فركب ومرض من الطعنة ، فكنت أعوده مع أصحابه فلا يخبرهم حتى أفاق ، فلقيني يوما فضحك وقال : ويلك ! أردت أن تقتلني ! فقلت : نعم ، وأخبرته بما قلت في نفسي ، فقال : علمت ذاك ولكن اسمع ، وأنشأ يقول : [ الطويل ]
لقد كنت في نيل الشهادة راغبا * فزهّدني فيها لقاء ابن أطحما
ولو كان أرداني لكنت مخاصما * لدى موقف الحشر اللّئيم الملطّما
وكان بوائي لو أصابته أسرتي * أذلّ بني حوّاء طرّا وألأما
وأقسم لولا أن تعرّض دونه * قتام يريك الصّبح أسحم مظلما
لخضخضت في صدر التّميميّ صعدة * تزجّي سنانا كالوذيلة « 3 » لهذما « 4 »
ولولا اعتياص المهر إذ ملت واجبا * لجلّلته عضب الغرارين مهذما
هامش
( 1 ) « سيرة ابن هشام » ( 1 / 243 ) ، و « البداية والنهاية » ( 3 / 453 ) في الحديث عن حرب الفجار . ( 2 ) في « اللسان » مادة « نبل » في هامشه أنه لصخر الغى ؛ وفسره بقوله : أي أرفق بقومك فكل سيد قوم يحشرهم ويجمعهم له رفق بهم ، وكتب في هامشه بأن النبل بمعنى الرفق بفتحتين وبضمتين . ط ( 3 ) الوذيلة : المرآة . ط ( 4 ) اللهذم : القاطع . ط