تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
فإنه لا ينصب ، قال : فذهبا فأتيا أبا المهدي وإذا هو يصلي ، وكان به عارض وإذا هو يقول : أخسأناه عنّي ، ثم قضى صلاته والتفت إلينا وقال : ما خطبكما ؟ قلنا : جئنا نسألك عن شيء ، قال : هاتيا ، فقلنا : كيف تقول ليس الطّيب إلا المسك ؟ فقال : أتأمراني بالكذب على كبرة سنّي ! فأين الجادي ؟ وأين كذا ؟ وأين بنّة الإبل الصادرة ؟ فقال له خلف الأحمر : ليس الشراب إلا العسل ، فقال : فما يصنع سودان هجر ؟ ما لهم شراب غير هذا التمر . قال اليزيدي : فلما رأيت ذلك منه قلت له : ليس ملاك الأمر إلا طاعة اللّه والعمل بها ، فقال : هذا كلام لا دخل فيه ، ليس ملاك الأمر إلا طاعة اللّه ، فقال اليزيدي : ليس ملاك الأمر إلا طاعة اللّه والعمل بها ، فقال : ليس هذا لحني ولا لحن قومي ، فكتبنا ما سمعنا منه ، ثم أتينا المنتجع فأتينا رجلا يعقل ، فقال له خلف : ليس الطّيب إلا المسك ، فلقّنّاه النصب وجهدنا فيه فلم ينصب وأبى إلّا الرفع ، فأتينا أبا عمرو فأخبرناه وعنده عيسى بن عمر لم يبرح ، فأخرج عيسى بن عمر خاتمه من يده وقال : ولك الخاتم بهذا ! واللّه فقت الناس « 1 » . [ 71 ]

[ ما يعجب أبا عبيدة من كل شعر أبي نواس ] :

قال أبو علي : حدثني إسحاق بن إبراهيم بن الجنيد - ورّاق أبي بكر بن دريد - قال : قال أبو محمد التوزي : سمعت أبا عبيدة يقول : يعجبني من شعر أبي نواس كله بيتان ، قوله : [ الطويل ]
ضعيفة كرّ الطّرف تحسب أنها * حديثة عهد بالإفاقة من سقم
وإني لآتي الأمر من حيث يتّقى * وتعلم قوسي حين أقصد من أرمي
[ 72 ]

[ ابن هرمة والمنصور ] :

وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : دخل الشعراء على المنصور وفيهم طريح بن إسماعيل الثقفي وابن ميّادة وغيرهم ، فأذن لهم في الإنشاد ، فأنشدوه من وراء حجاب ، حتى دخل ابن هرمة في آخرهم ، فأنشده حتى بلغ إلى قوله من شعره : [ الطويل ]
إليك أمير المؤمنين تجاوزت * بنا بيد أجواز الفلاة الرّواحل
يزرن امرأ لا يصلح القوم أمره * ولا ينتجي الأدنون فيما يحاول
إذا ما أتى شيئا مضى كالذي أتى * وإن قال إني فاعل فهو فاعل
كريم له وجهان وجه لدى الرّضا * أسيل ووجه في الكريهة باسل
له لحظات عن حفافي سريره * إذا كرّها فيها عقاب ونائل
فأمّ الذي آمنت آمنة الرّدى * وأمّ الذي حاولت بالثّكل ثاكل
رأيتك لم تعدل عن الحقّ معدلا * سواه ولم تشغلك عنه الشّواغل
هامش
( 1 ) « أمالي الزجاجي » ( 241 - 243 ) .