تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وعزّت الشّمأل الرّياح وإذ * بات كميع الفتاة ملتفعا
وشبّه الهيدب العبام من الأقو * أم سقبا ملبّسا فرعا
وكانت الكاعب المخبّأة ألح * سناء في زاد أهلها سبعا
أودى فلا تنفع الإشاحة من * أمر لمن قد يحاول البدعا
ليبكك الشّرب والمدامة والفت * يان طرّا وطامع طمعا
وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا
والحيّ إذا حاذروا الصّباح وإذ * خافوا مغيرا وسائرا تلعا
وازدحمت حلقتا البطان بأقوام * وجاشت نفوسهم جزعا
قال أبو علي : تحوط : السّنة الشديدة . والعائذ من الإبل : التي وضعت حديثا . والرّبع : الذي ولد في الرّبيع . وعزّت : غلبت . والكميع : الضّجيع . والهيدب : الذي عليه أهدابه تذبذب كأنها هيدب من السّحاب . والعبام : الثّقيل . والفرع : ذبح كان أهل الجاهلية يذبحونه على أصنامهم ويلبسون جلده سقبا آخر . والإشاحة : الجدّ في الأمور . والهدم : الأخلاق من الثياب . والنّواشر : عروق ظاهر الكف . والجدع : السّيّئ الغذاء . [ 57 ]

[ الصبر على المصيبة ، والسلوة بموت النبي صلى اللّه عليه سلم ] :

وأنشدنا أبو عثمان قال : كتب بعض الشعراء إلى أخيه يعزّيه على ابن له يقال له محمد : [ الكامل ]
اصبر لكل مصيبة وتجلّد * واعلم بأنّ المرء غير مخلّد
وإذا ذكرت محمدا ومصابه * فاذكر مصابك بالنبي محمد
[ 58 ]

[ رثاء بعض الشعراء لأخيه ] :

وقال : وأنشدنا أبو عثمان قال : أنشدني التوزي لبعض الشعراء يرثي أخا له : [ الطويل ]
طوى الموت ما بيني وبين محمد * وليس لما تطوي المنيّة ناشر
لئن أوحشت ممّن أحبّ منازل * لقد أنست بمن أحبّ المقابر
وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شيء عليه أحاذر
* * * [ 59 ] قال : وأنشدنا أبو العباس ، عن ابن الأعرابي [ الرجز ] :
يا ليت أمّ العمر كانت صاحبي * ورابعتني تحت ليل ضارب « 1 »
بساعد فخم وكفّ خاضب * مكان من أنشا على الرّكائب
قال : أنشأ وأقبل واحد .
هامش
( 1 ) هذان البيتان لأمية بن أبي الصلت كما في « ديوانه » طبع أوروبا سنة . 1911 ط