تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وصاحبة الخمسين فيها منافع * ونعم المتاع للمفيد يفيدها
وصاحبة السّتّين تغدو قويّة * على المال والإسلام صلب عمودها
وإمّا لقيتم ذات سبعين حجة * هديا فقل ها خيبة يستفيدها
وذات الثمانين التي قد تسعسعت * من الكبر العاسي وناس وريدها
وصاحبة التسعين فيها أذى لهم * فتحسب أن الناس طرّا عبيدها
وإن مائة أوفت لأخرى فجئتها * تجد بيتها رثّا قصيرا عمودها
فقال خالد : للّه درك ! لقد أتيت على ما في نفوسنا « 1 » . [ 54 ]

[ ملاحاة بين رجل وامرأته في إتيانه الجارية واعتذاره باتحادهن في السواد ، ومرض عينه ] :

وأخبرنا أبو عثمان ، عن التوزي ، قال : أخبرني رجل من ولد عبد اللّه بن مصعب الزّبيري قال : كنت مع أبي لما سعى على بني كليب ، فجاءتنا امرأة تستعدي على زوجها ، وذكرت أنه واقع جاريتها ، فقال الرجل : هي سوداء وجاريتها سوداء وفي عينيّ قدع ، ويضرب الليل بأرواقه فآخذ ما دنا . * * * [ 55 ] وحدثنا أبو حاتم ؛ قال : قال ابن أبي تميمة وأسرته التّرك : [ الطويل ]
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * وسادي كفّ في السّوار خضيب
وبين بني سلمى وهمدان مجلس * على نأيه منّي إليّ حبيب
كرام المساعي يأمن الجار فيهم * وقائلهم يوم الخطاب مصيب
[ 56 ]

[ مرثية أوس بن حجر ] :

قال ابن دريد : أخبرنا أبو عثمان ، عن التوزي ؛ قال : سمعت الأصمعي يقول : لم يبتدئ أحد من الشعراء مرثية أحسن من ابتداء مرثية أوس بن حجر « 2 » : [ المنسرح ]
أيّتها النفس أجملي جزعا * إنّ الذي تحذرين قد وقعا
إن الذي جمّع السماحة والنّ * جدة والحزم والقوى جمعا
الألمعيّ الذي يظنّ بك ال * ظن كأن قد رأى وقد سمعا
قال أبو علي : ويلي هذه الأبيات ، « والمخلف المتلف » وأنا ذاكرها إلى تمام القصيدة :
والمخلف المتلف المرزّأ لم * يمتع بضعف ولم يمت طبعا
والحافظ الناس في تحوط إذا * لم يرسلوا تحت عائذ ربعا
هامش
( 1 ) « أمالي الزجاجي » ( ص 97 ) . وهو من شعر ضمرة بن ضمرة قاله ردا على سؤال النعمان بن المنذر . مع بعض الاختلاف . ( 2 ) انظر قصة ذلك الرثاء في « الأغاني » ( 11 / 3860 ) .