[ 49 ]
[ عدوّ عاقل خير من صديق أحمق ] :
وحدثنا ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا يقول لابنه : كن للعاقل المدبر أرجى منك للأحمق المقبل ، ثم أنشد : [ المتقارب ]
عدوّك ذو الحلم أبقى عليك * وأرعى من الوامق الأحمق
[ 50 ]
[ ما أبعد ما فات وما أسرع ما هو آت ] :
قال : وأخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : كتب حكيم إلى حكيم : عظني فكتب إليه : أما بعد فما أبعد ما فات ، وما أسرع ما هو آت ، والسلام .
[ 51 ]
[ الرضى بالقليل مع السلامة خير من الكثير مع ذهاب الدين ، وأجور العاملين موفاة ] :
وأخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : كتب حكيم إلى حكيم : ارض من الدنيا بالقليل مع سلامة أمرك ، كما رضي قوم بالكثير مع ذهاب دينهم ، واعلم أنّ أجور العاملين موفّاة فاعمل ما شئت ، والسلام .
[ 52 ]
[ التلازم بين العقل والأدب ] :
قال : وأنشدنا عبد الرحمن ، عن عمه : [ البسيط ]
إن يكن العقل مولودا فلست أرى * ذا العقل مستغنيا عن حادث الأدب
إني رأيتهما كالماء مختلطا * بالتّرب تظهر عنه زهرة العشب
وكلّ من أخطأته في موالده * غريزة العقل حاكي البهم في النسب
ولم يكن عقله المولود مكتفيا * فيما يحاوله من حادث الأدب
[ 53 ]
[ وصف النساء في أعمارهن المختلفة ] :
قال : وأخبرنا أبو عثمان ، قال : اجتمع خالد بن صفوان وأناس من تميم في جامع البصرة وتذاكروا النساء ، فجلس إليهم أعرابي من بني العنبر ، فقال العنبري : قد قلت شعرا فاسمعوا : [ الطويل ]
إنّي لمهد للنساء هديّة * سيرضى بها غيّابها وشهودها
إذا ما لقيتم بنت عشر فإنها * قليل إذا تلقى الحزوّر « 1 » جودها
يمدّ إليها بالنّوال فتأتلي * وتلطم خدّيها إذا يستزيدها
ولكن بنفسي ذات عشرين حجّة * فتلك التي ألهو بها وأريدها
وذات الثلاثين التي ليس فوقها * هي النعت لم تكبر ولم يعس « 2 » عودها
وصاحب ذات الأربعين بغبطة * وخير النساء سروها وخرودها
هامش
( 1 ) الحزور : الغلام القوي . ط
( 2 ) لم يعس عودها : لم ييبس . ط