تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

[ شعر في الشجاعة وثبات القلب عند اللقاء ] :

ما أنا « 1 » ممّن يجمع المال ما خلا * سلاحي وإلا ما يسوس بشير
سلاح وأفراس وبيضاء نثرة * وذلك من مال الكريم كثير
وقلب إذا ما صيح في القوم لم يكن * هيوبا ولكن في اللّقاء وقور
ولسنا كأقوام هراة محلّهم * لهم سلف في أهلها وحوير
ولكنّنا قوم بدار مرابط * يغار علينا مرّة ونغير
فزادهم ذلك عليه حنقا حتى كان من أمره ما كان . [ 48 ]

[ المهلب والخوارج ] :

وحدثنا قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : أخبرنا أبو عبيدة ؛ قال : لما بعث خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد أخاه عبد العزيز لقتال الأزارقة ، قام إليه عرهم أخو بني العدويّة فقال : أصلح اللّه الأمير ، إن هذا الحي من تميم تئطّ بقريش منهم رحم داسّة ماسّة ، وإن الأزارقة ذؤبان العرب وسباعها ، وليس صاحبهم إلا المباكر المناكر المحرّب المجرّب ، الذي أرضعته الحرب بلبانها ، وجرّسته وضرّسته ، وذلك أخو الأزد المهلّب بن أبي صفرة ، واللّه إنّ غثّك أحب إلينا من سمينه ، ولكني أخاف عدوات الدّهر وغدره ، وليس المجرّب كمن لا يعلم ، ولا الناصح المشفق كالغاشّ المتّهم . قال له خالد : اسكت ما أنت وذا ؟ فلما هزمت الأزارقة عبد العزيز وأخذوا امرأته وفرّ عنها قال عرهم : [ الطويل ]

[ رد النصيحة وما يترتب على ذلك ] :

لعمري لقد ناجيت بالنصح خالدا * وناديته حتى أبى وعصانيا
ولجّ وكانت هفوة من مجرّب * عصاني فلاقى ما يسرّ الأعاديا
نصحت فلم يقبل وردّ نصيحتي * وذو النصح مظّنّ « 2 » بما ليس آتيا
وقلت الحروريّون من قد عرفتهم * حماة كماة يضربون الهواديا
فلا ترسلن عبد العزيز وسرّحن * إليهم فتى الأزد الألدّ المساميا
فتى لا يلاقي الموت إلا بوجهه * جريئا على الأعداء للحرب صاليا
فلما أبى ألقيت حبل نصيحتي * على غارب قد كان زهمان ناويا
وشمّرت عن ساقيّ ثوبي إذ بدت * كتائبهم تزجي إلينا الأفاعيا
يهزّون أرماحا طوالا بأذرع * شداد إذا ما القوم هزّوا العواليا
هامش
( 1 ) تقدم غير مرة في مثل هذا البيت أنه دخله الخرم وهو حذف الفاء في فعولن . ط ( 2 ) مظن بوزن مفتعل : متهم . ط
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 590 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي