[ كتاب ذيل الأمالي ]
بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي - رحمه اللّه تعالي « 1 » - : أخبرنا أبو بكر بن دريد الأزدي ، قال : حدثنا الرياشي ، عن محمد بن سلام ؛ قال : كتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم : إني نظرت في عمري فإذا أنا قد بلغت خمسين سنة وأنت نحوى في السّنّ وإن امرأ قد سار إلى منهل خمسين عاما لقمن أن يكون دنا منه ، فسمع التيمي منه هذا فقال : [ الطويل ]
وإن امرأ قد سار خمسين حجّة * إلى منهل من ورده لقريب
* * * [ 2 ]
[ مرثية محارب بن دثار لعمر بن عبد العزيز ] :
قال أبو علي : قال أبو بكر : وحدثنا عبد الأول بن مرثد ، قال : حدثني أحمد بن المعذّل ، قال : رثى محارب بن دثار عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه فقال هذه الأبيات : [ البسيط ]
كم من شريعة حقّ قد أقمت لهم * كانت أميتت وأخرى منك تنتظر
يا لهف نفسي ولهف الواجدين معي * على النجوم التي تغتالها الحفر
ثلاثة ما رأت عين لهم شبها * يضمّ أعظمهم في المسجد المدر
فأنت تتبعهم لم تأل مجتهدا * سقيا لها سننا بالحق تقتفر
لو كنت أملك والأقدار غالبة * تأتي صباحا وتبياتا وتبتكر
صرفت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان « 2 » لكن يغلب القدر
[ 3 ]
[ رثاء امرأة لأخيها ، وقولها : فأنت اليوم أوعظ منك حيّا ] :
قال : وحدثنا أبو بكر بن الأنباري - رحمه اللّه تعالي - قال : حدثنا أبو الحسن
هامش
( 1 ) وجد بهامش الأصل ملحقا بهذا الموضع وعليه علامة الصحة ما نصه : وحدثنا النيسابوري قال :
حدثنا حاجب بن سليمان ، قال : حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من فطر صائما أو جهز غازيا كان له مثل أجره » . ط
( 2 ) دير سمعان بكسر السين وفتحها : دير بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به وعنده قصور ودور ؛ وبه قبر عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه . ط