[ 1725 ]
[ مراث للعتبي والجوهري ، والحزن على الفراق ] :
وأنشدنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة للعتبي : [ الوافر ]
ينام المسعدون ومن يلوم * وتوقظني وأوقظها الهموم
صحيح بالنهار لمن يراني * وليلي لا ينام ولا ينيم
كأنّ الليل محبوس دجاه * فأوّله وآخره مقيم
لمهلك فتية تركوا أباهم * وأصغر ما به منهم عظيم
يذكّرنيهم ما كنت فيه * فسيّان المساءة والنّعيم
فبالخدّين من دمعي ندوب * وبالأحشاء من وجدي كلوم
فإن يهلك بنيّ فليس شيء * على شيء من الدّنيا يدوم
[ 1726 ] قال : وأنشدني إسحاق بن الجنيد ، قال : أنشدني أحمد الجوهري : [ مخلع البسيط ]
واحزني من فراق قوم * هم المصابيح والحصون
والأسد والمزن والرّواسي * والخفض والأمن والسّكون
لم تتنكّر لنا الليالي * حتى توفّتهم المنون
فكلّ نار لنا قلوب * وكل ماء لنا عيون
[ 1727 ] وأملى علينا علي بن سليمان الأخفش ، قال : قال عمرو بن مالك بن يثربي يرثي مسعود بن شداد . قال : وقال يعقوب : هي لأبي الطّمحان القيني ثم شك ، قال :
والصحيح أنها لعمرو ، وقد قالوا : إنها لامرأة من جرم ، وإنما وقع الخلاف هاهنا .
قال أبو علي : وقرأتها على أبي عمر المطرّز ، عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابي لفارعة « 1 » بنت شدّاد ترثي أخاها مسعود بن شداد . وفي الروايتين اختلاف وتقديم وتأخير وزيادة ونقصان . ورواية أبي الحسن على الأخفش أتمّ ، وهي هذه الأبيات : [ البسيط ]
يا عين بكّي لمسعود بن شدّاد * بكاء ذي عبرات شجوه بادي
من لا يذاب له شحم السّديف ولا * يجفو العيال إذا ما ضنّ بالزّاد
ولا يحلّ إذا ما حلّ منتبذا * يخشى الرّزيّة بين الماء والباد
قال أبو علي : لم يرو هذا البيت ولا الذي قبله ابن الأعرابي ، ويروي : معتنزا مكان منتبذا وهما سواء ، وقال لنا أبو الحسن الأخفش : وحفظي والنادي :
قوّال محكمة نقّاض مبرمة * فتّاح مبهمة حبّاس أوراد
هامش
( 1 ) في النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب الأهلية بباريز « لرفاعة » بدلا عن « لفارعة » وفي النسخة الخطية المحفوظة تحت يد المسيو « كرنكو » لبارعة ، وقد نبه على هذا في تعليقاته التي أشرنا إليها . ط