أسقى به قبر من أعني وحبّ به * قبرا إليّ ولمّا يفده فادي
[ 1728 ] قال أبو علي : السّديف : شحم السّنام وهو أجود شحم البعير ، يقول : لا يستأثر به دون ضيفه وعياله . والمعتنز والمنتبذ : المتنحّي المنفرد . وقوله : بين الماء والبادي ؛ يعني :
بين الحضر والبدو ، فأما النادي والنّديّ فالمجلس . قوّال محكمة يعني : خطبة أو قصيدة .
والمبرمة : الأمور التي قد أبرمت ؛ أي : أحكمت . وقوله : قتّال طاغية ، قال أبو علي قال أبو الحسن : الهاء في طاغية للمبالغة ، وإنما أراد طاغيا وربّاء : فعّال من قولهم ربأ للقوم يربأ إذا صار لهم ربيئة ؛ أي : ديدبانا . والأنجية : القوم يتناجون ؛ أي : يتسارّون ، واحدهم نجيّ . والنّكل :
القيد ، وجمعه أنكال . والصّادي : العطشان هاهنا . قال أبو الحسن : قوله همّوا بإخماد ، يقال :
خمدت النار إذا سكن لهبها ، ولم يطفأ جمرك ، وهمدت إذا طفئ جمرها . قال أبو علي ومنه قيل : همد الرجل إذا مات ، وهمد الثوب إذا أخلق فلم يكن فيه مرقع ، وإنما قال : وقد همّوا بإخماد ؛ أي : همّوا بأن يطفئوا لهب نيرانهم لئلا يبصرها بالليل المتنوّر فيأتيهم للقرى .
والنّجلاء : الواسعة . قال أبو الحسن : المثعنجر : الدم الكثير . قال : والسابئ : المبتاع للخمر ، يقال : سبأت الخمر أسبؤها سبأ إذا اشتريتها ، قال أبو علي : ولا يكون السّباء إلا في الخمر وحدها . والجادي : السائل والمعطى وهو من الأضداد ، قال الشاعر : [ الطويل ]
جدوت أناسا موسرين فما جدوا * ألا اللّه فاجدوه إذا كنت جاديا
قال أبو الحسن قوله : ثوب حدّاد ؛ يعني : ثوب وسخ . والبارق : السحاب الذي فيه برق . والغور : تهامة . والجلس : نجد ، وجلسنا أتينا الجلس .
وأنشدني : أبو بكر بن دريد رحمه اللّه تعالى « 1 » : [ الطويل ]
إذا « 2 » ما جلسنا لا تزال ترومنا * تميم لدى أبياتنا وهوازن
قال أبو الحسن : أفناد : موضع . كذا أنشدناه تزجله ؛ أي : تدفعه ؛ ولا أحسب هذا « 3 » محفوظا ؛ وإنما هو : تزجله ؛ أي : تدفعه . قال أبو الحسن : استتبّ : تهيّأ والتأم . وأنجاد :
جمع نجد .
* * * [ تم بحمد اللّه تعالى الجزء الثاني من الأمالي . ويليه كتاب ذيل الأمالي والنوادر وأوله قال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي - رحمه اللّه تعالى - أخبرنا أبو بكر . . . إلخ ] .
هامش
( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 130 ] .
( 2 ) البيت لمالك بن خالد كما في كتاب « أشعار الهذليين » طبع لندن ( ص 154 ) . والشطر الثاني فيها :سليم لدى أطنابنا وهوزان( 3 ) قوله ولا أحسب هذا أي : تزجله من أزجل الرباعي ؛ ولم نجده في كتب اللغة التي عندنا فهو كما قال - رحمه اللّه - لا أحسبه محفوظا وإنما هو تزجله ؛ أي : ثلاثيا من باب نصر . ط