يا جبلا كان ذا امتناع * وطود عزّ لمن يليه
ونخلة طلعها نضيد * يقرب من كفّ مجتنيه
ويا مريضا على فراش * تؤذيه أيدي ممرّضيه
ويا صبورا على بلاء * كان به اللّه يبتليه
يا دهر إذا أردت منّي * أخلفت ما كنت أرتجيه
دهر رماني بفقد إلفي * أشكو زماني وأشتكيه
آمنك اللّه كلّ روع * وكلّ ما كنت تتّقيه
[ 1724 ]
[ ما يقال لمن يصلح المال على يديه ] :
قال الفراء يقال : إنه لترعيّة مال إذا كان يصلح المال : على يديه ويحسن رعيته ، والتّرعيّة : الحسن القيام على المال والرّعي له ، وأنشد « 1 » : [ الرجز ]
ترعيّة قد ذرئت مجاليه * يقلي الغواني والغواني تقليه
وقال يعقوب : ترعيّة وترعيّة بضم التاء وكسرها ، قال : ويقال للراعي الحسن الرّعية للمال : إنه لبلو من أبلائها ، قال عمر بن لجأ : [ الرجز ]
فصادفت أعسل من أبلائها * يعجبه النّزع على ظمائها
وإنه لعسل من أعسالها ، وإنه لزرّ من أزرارها . ويقال : إن لفلان على ماله إصبعا ؛ أي :
أثرا حسنا ، قال الراعي : [ الطويل ]
ضعيف العصا بادي العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا
أي : يشار إليها بالأصابع إذا روئيت . ويقال : إنه لخال مال ، وخائل مال إذا كان حسن القيام عليه . وإنه لسرسور مال . وإنه لصدى مال . وإنه لسؤبان مال . وقال أبو عمرو : وإنه لمحجن مال ، وأنشد : [ الرجز ]
قد عنّت الجلعد شيخا أعجفا * محجن مال أينما تصرّفا
الجلعد : الناقة القوية الشديدة ، ويقال للمرأة إذا أسنّت وفيها قوّة : إنها جلعد . ويقال :
هو إزاء مال ، وإزاء معاش إذا كان يقوم به قياما حسنا ، وقال حميد بن ثور الهلالي : [ الطويل ]
إزاء معاش لا يزال نطاقها * شديدا وفيها سورة وهي قاعد
أي : وقوب وارتفاع ، ويروى : وفيها سؤرة أي : بقيّة من شباب . وقال الأصمعي في قول زهير بن أبي سلمى : [ الطويل ]
تجدهم على ما خيّلت هم إزاؤها * وإن أفسد المال الجماعات والأزل
أي : هم الذي يقومون بها المقام المحمود .
هامش
( 1 ) هو أبو محمد الفقعسي كما في « اللسان » مادة « ذرا » ؛ وروايته : مقوسا قد ذرئت إلخ . ط